وقال ابن الجنيد : فإذا حصل الصعيد براحتيه ( 1 ) مسح بيمينه وجهه ومهما
وصلت إليه اليد من الوجه أجزأه من غير أن يدع جبينه ( 2 ) ، وموضع سجوده ( 3 ) .
وهذا يدل على وجوب مسح غير الجبهة ، والمعتمد ما قلناه نحن أولا .
مسألة : الظاهر من كلام ابن الجنيد وجوب المسح بالتراب المرتفع على
اليدين ، وباقي أصحابنا استحبوا نفضهما قبل مسح الوجه .
لنا : ما رواه زرارة في الموثق قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن التيمم
فضرب بيديه الأرض ، ثم رفعهما فنفضهما ثم مسح بهما جبهته وكفيه مرة
واحدة ( 4 ) .
احتج ابن الجنيد بقوله تعالى : " فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه " ( 5 ) .
والجواب : المنع من عود الضمير إلى الصعيد .
مسألة : المشهور في عدد الضربات : التفصيل ، فإن كان التيمم بدلا من
الوضوء ضرب بيديه على الأرض ضربة واحدة للوجه والكفين ، وإن كان بدلا
من الغسل ضرب ضربتين ضربة للوجه وأخرى لليدين . اختاره الشيخان ( 6 ) ،
وأبو جعفر بن بابويه ( 7 ) ، وسلار ( 8 ) ، وأبو الصلاح ( 9 ) ، وابن إدريس ( 10 ) .
وقال السيد المرتضى : الواجب ضربة واحدة في الجميع ( 11 ) وهو اختيار ابن
هامش
( 1 ) ق ، م 1 : براحته .
( 2 ) ق : جبهته .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 207 - 208 ، ح 601 .
( 5 ) المائدة : 6 .
( 6 ) أي الشيخ المفيد في المقنعة : ص 63 ، والشيخ الطوسي في النهاية : ص 49 - 50 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 57 .
( 8 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 54 .
( 9 ) الكافي في الفقه : ص 136 .
( 10 ) السرائر : ج 1 ، ص 136 - 137 .
( 11 ) جمل العلم والعمل في ضمن رسائل الشريف المرتضى : المجموعة الثالثة : ص 25 .