من غبارة أو من شئ معه " يدل على التخيير ، وأما اشتراط الغبار فلما
مبينا من ( 1 ) أن التيمم إنما يكون بالأرض أو التراب ، والظاهر : أن الشيخ يريد ذلك
أيضا .
أما قول ابن إدريس : بالترتيب ، فلم نقف له على حجة .
مسألة : لو لم يجد إلا الثلج وتعذر عليه كسره واسخانه ( 2 ) قال الشيخان ( 3 ) :
وضع يديه عليه باعتماد ( 4 ) شديد حتى تتنديا ، ثم يتوضأ بتلك الرطوبة بأن
يمسح يده على وجهه بالنداوة ، وكذا بقية أعضائه ، وكذا في الغسل فإن خشي
من ذلك أخر الصلاة حتى يتمكن من الطهارة المائية أو الترابية .
وقال المرتضى : إذا لم يجد إلا الثلج ضرب بيديه ، وتيمم بنداوته ( 5 ) ، وكذا
قال سلار ( 6 ) .
ومنع ابن إدريس من التيمم به ، والوضوء أو الغسل منه ، وحكم بتأخير
الصلاة إلى أن يجد الماء أو التراب ( 7 ) .
والوجه ما قاله الشيخان . لنا : إن المغتسل أو المتوضي يجب عليه مماسة
أعضاء الطهارة بالماء وإجرائه عليها فإذا تعذر الثاني وجب الأول إذ لا يلزم من
هامش
( 1 ) في المطبوع : فلما مر .
( 2 ) في المطبوع : استيخانه .
( 3 ) أي الشيخ المفيد في المقنعة : ص 59 - 60 . والشيخ الطوسي في النهاية : ص 47 .
( 4 ) ليست كلمة " شديد " في ق وم 1 وم 2 .
( 5 ) لم نعثر عليه ولكن ابن إدريس " قدس سره " نسب هذا القول إلى السيد المرتضى راجع
السرائر : ج 1 ، ص 138 .
( 6 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 53 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ، ص 138 . هذا واعلم بأن ابن إدريس يذهب إلى جواز التيمم بالثلج عند عدم التمكن
من غيره . وإليك نص عبارته في السرائر : ج 1 ، ص 138 " فإن حصل في الأرض قد غطاها الثلج ،
ولا يتمكن من غيره جاز له أن يضرب عليه بيديه ويتيمم بنداوته " .