وقال ابن إدريس : لا يعدل إلى الحجر إلا إذا فقد التراب ، ولا
يعدل إلى غبار ثوبه إلا إذا فقد الحجر والمدر ، ولا يعدل عن غبار ثوبه إلى عرف
دابته ولبد سرجه إلا بعد فقدان غبار ثوبه ، ولا يعدل إلى الوحل إلا بعد فقدان
ذلك ( 10 ) .
وقال ابن الجنيد : كل غبار علا جسما من الأجسام غير النجسة ( 2 )
وغير الحيوان أو كان ذلك كامنا فيه فاستخرج منه عند عدم وجوده مفردا
جاز التيمم به ( 3 ) .
وقال سلار : إذا وجد الثلج ، والوحل ، والحجر نفض ثوبه وسرجه ورحله ،
فإن خرج منه تراب تيمم منه إذا لم يمكنه التوضي من الثلج ، فإن لم يكن في
ثيابه ورحله تراب ضرب بيده على الوحل أو الثلج أو الحجر وتيمم به ( 4 ) .
والوجه عندي خيرة المفيد أما ( 5 ) على التخيير ، فلأن كل واحد من الثوب ،
والعرف ، واللبد لا يجوز التيمم به إلا أن يعلوه غبار بحيث يتيمم بذلك الغبار ،
فالمقصود بالذات التيمم بالغبار فلا اعتبار بمحله .
ويؤيده ما رواه زرارة في الموثق عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن أصابه
الثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره ، أو من شئ معه وإن كان في حال
لا يجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمم منه ( 6 ) .
وفي الصحيح ، عن رفاعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : فإن كان في
ثلج فلينظر في لبد سرجه فليتيمم من غباره أو شئ مغبر ، وإن كان في
موضع لا يجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمم منه ( 7 ) فقولهما عليهما السلام " فليتيمم
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ، ص 137 .
( 2 ) في المطبوع ، م 1 م 2 : السبخة .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 53 مع اختلاف .
( 5 ) ق : لنا .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 191 ، ح 551 ، مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 189 - 190 ، ح 546 . مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ .