وقال في الخلاف : يستحب أن يدخل في سفل الميت شئ من القطن لئلا
يخرج منه شئ ، وبه قال المزني ، وقال أصحاب الشافعي : ذلك غلط وإنما
يجعل بين أليتيه . دليلنا : إجماع الفرقة وعملهم ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : فإذا غسل حشا القبل والدبر من المرأة والرجل بالقطن
والذريرة بمقدار ما يأمن معه نزول شئ من الجوف ( 2 ) .
وقال سلار : يضع القطن على دبره ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : يحشو القطن على حلقة الدبر ، وبعض أصحابنا يقول في
كتاب له : ويحشو القطن في دبره ، والأول أظهر ( 4 ) .
والوجه ما قاله الشيخ . لنا : إن المقصود التحفظ مما ( 5 ) يخرج منه ، وإنما يتم
بحشو القطن في الموضع . وما رواه يونس عنهم عليهم السلام : واحش القطن في
دبره لئلا يخرج منه شئ ( 6 ) .
احتج سلار ، وابن إدريس بأن للميت حرمة تمنع من حشو القطن في دبره
كالحي .
وبما رواه عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : وتجعل على مقعدته شيئا من
القطن ( 7 ) .
والجواب عن الأول : إن حرمة الميت تقتضي ما ذكرناه .
وعن الثاني : إنه لا يمنع من المدعي .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ، ص 703 ، المسألة : 494 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 49 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ، ص 164 .
( 5 ) في المطبوع : لما ق ، م 1 ، م 2 :
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 301 ، ح 877 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 305 ، ح 887 .