عادتها غير مستقرة فكالمبتدأة ، والذي نختاره هنا أنها ترجع إلى عادتها في
الحيض إن كانت ذات عادة ، وإن كانت مبتدأة صبرت ثمانية عشر يوما .
لنا على حكم ذات العادة : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : قلت له : النفساء متى تصلي ؟ قال : تقعد قدر
حيضها ، وتستظهر بيومين ، فإن انقطع الدم وإلا اغتسلت واحتشت
واستثفرت وصلت - ثم ذكر حكم المستحاضة ، ثم قال : - قلت : فالحائض ؟
قال : مثل ذلك سواء ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام قال : النفساء تكف
عن الصلاة أيامها التي كانت تمكث فيها ثم تغتسل كما تغتسل المستحاضة ( 2 ) .
وفي الحسن ، عن الفضيل بن يسار ، وزرارة ، عن أحدهما عليهما السلام قال :
النفساء تكف عن الصلاة أيام أقرائها التي كانت تمكث فيها ، ثم تغتسل
وتعمل كما تعمله المستحاضة ( 3 ) .
وفي الصحيح ، عن يونس بن يعقوب ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : النفساء تجلس أيام حيضها التي كانت تحيض ، ثم تستظهر وتغتسل
وتصلي ( 4 ) .
إلى غير ذلك من الأحاديث ، وقد ذكرناها في كتاب مصابيح الأنوار ( 5 )
وغيره ولأن النفاس في الحقيقة دم الحيض فيتقدر بقدره ، ولأنها مأمورة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 173 - 174 ، ح 496 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 173 ، ح 495 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 175 ، ح 499 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 175 ، ح 500 .
( 5 ) مصابيح الأنوار : ذكر العلامة في خلاصته : ص 46 بأنه كتاب فكر فيه كل أحاديث علمائنا ،
وجعلنا كل حديث يتعلق بفن في بابه ، ورتبنا كل فن على أبواب ابتدأنا بما روي عن النبي
صلى الله عليه وآله ، ثم بعده ما روي عن علي عليه السلام وهكذا إلى آخر الأئمة عليهم السلام
فراجع .