صلاتها ولم يجب عليها استئناف الصلاة لأنه لا دليل عليه ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : إن كان انقطاع دمها حدثا وجب عليها قطع الصلاة
واستئناف الوضوء ، وإنما هذا كلام الشافعي أورده الشيخ لأن الشافعي
يستصحب الحال ، وعندنا أن استصحاب الحال غير صحيح ، وما استصحب فيه
الحال فبدليل ، وهو الإجماع على المتيمم إذا دخل في الصلاة ووجد الماء فإنا
لا نوجب ( 2 ) عليه الاستئناف بالإجماع ، لا بالاستصحاب ( 3 ) .
والحق : ما قاله الشيخ ، أما وجوب الاستئناف قبل الدخول ، فلأن طهارتها
غير رافعة للحدث على ما قلناه ، وإنما تفيد استباحة الدخول مع وجود الحدث
فإذا انقطع الدم وجب عليها نية رفع الحدث لأن الطهارة الأولى كانت ناقضة
فلهذا أوجبنا عليها إعادة الوضوء ، وأما عدمه مع الدخول فلأنها دخلت في
صلاة مشروعة فيجب عليها إكمالها لقوله تعالى : " ولا تبطلوا أعمالكم " ( 4 ) .
الفصل الخامس
في النفاس
مسألة : الدم الذي تراه المرأة قبل الولادة ليس بنفاس إجماعا ، والذي تراه
بعد الولادة نفاس إجماعا ، وما تراه مع الولادة نفاس أيضا ، نص عليه الشيخ في
الخلاف ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) .
وكذا قال سلار فإنه قال : النفاس هو دم الولادة ( 7 ) .
والمفيد قال : النفساء هي التي تضع الحمل فيخرج معه الدم ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ، ص 68 .
( 2 ) في حاشية النسخة المطبوعة " فإنه لا يجب " .
( 3 ) السرائر : ج 1 ، ص 152 - 153 .
( 4 ) محمد : 33 .
( 5 ) الخلاف : ج 1 ، ص 246 ، المسألة : 217 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ، ص 68 .
( 7 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 44 .
( 8 ) المقنعة : ص 57 .