وهو كما قال الشيخ أيضا ( 1 ) وقال الشيخ رحمه الله في الجمل : وأما النفساء
فهي التي ترى الدم عقيب الولادة ( 2 ) . وكذا قال أبو الصلاح ( 3 ) .
والظاهر : أنه لا منافاة بينهم فإن كلام الشيخ في الجمل محمول على الغالب
لأن النفاس يجب أن يكون عقيب الولادة .
مسألة : وقد اختلف علماؤنا في أكثر مدة النفاس ، فالذي اختاره الشيخ ( 4 ) ،
وعلي بن بابويه : أنه عشرة أيام ( 5 ) ، وبه أفتى أبو الصلاح ( 6 ) ، وابن البراج ( 7 ) ،
وابن إدريس ( 8 ) .
وقال السيد المرتضى : ثمانية عشر يوما ( 9 ) وهو اختيار المفيد ( 10 ) وابن
بابويه ( 11 ) وابن الجنيد ( 12 ) وسلار ( 13 ) إلا أن المفيد قال : وقد جاءت أخبار
معتمدة في أن أقصى مدة النفاس مدة الحيض : عشرة أيام ، وعليه أعمل
لوضوحه ( 14 ) .
والذي اخترناه نحن في أكثر كتبنا : أن المرأة إن كانت مبتدأة في الحيض
تنفست بعشرة أيام فإن تجاوز الدم فعلت ما تفعله المستحاضة بعد العشرة ، وإن
لم تكن مبتدأة وكانت ذات عادة مستقرة تنفست بأيام الحيض ، وإن كانت
هامش
( 1 ) النهاية : ص 29 . والمبسوط : ج 1 ، ص 68 .
( 2 ) الجمل والعقود في ضمن الرسائل العشر : ص 165 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 129 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ، ص 68 .
( 5 ) لم نعثر عليه . ولكن راجع المعتبر : ج 1 ، ص 253 نقلا عنه .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 129 .
( 7 ) المهذب ج 1 ، ص 39 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ، ص 154 .
( 9 ) الإنتصار : ص 35 .
( 10 ) المقنعة : ص 57 .
( 11 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 55 .
( 12 ) لم نعثر عليه . ولكن راجع المعتبر : ج 1 ، ص 253 نقلا عنه .
( 13 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 44 .
( 14 ) المقنعة : ص 57 .