وعن علي بن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن
الحائض ترى الطهر يقع عليها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال : لا بأس
وبعد الغسل أحب إلي ( 1 ) .
مسألة : المشهور أنه يستحب للحائض أن تتوضأ في وقت كل صلاة
وتجلس في مصلاها فتذكر الله بقدر زمان صلاتها ، وقال علي بن
بابويه يجب ( 2 ) وقال المفيد تجلس ناحية من مصلاها ( 3 ) .
لنا على الاستحباب : أنه فعل طاعة ، والأصل عدم الوجوب فثبت ما ادعيناه ،
وما رواه الشيخ في الحسن ، عن زيد الشحام ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه
السلام بقول : ينبغي للحائض أن تتوضأ عند وقت كل صلاة ، ثم تستقبل
القبلة فتذكر الله عز وجل مقدار ما كانت تصلي ( 4 ) .
والمفهوم من لفظ " ينبغي " : الاستحباب .
احتج المخالف : بما رواه زرارة في الحسن ، عن الباقر عليه السلام قال : إذا
كانت المرأة طامثا فلا تحل لها الصلاة ، وعليها أن تتوضأ وضوء الصلاة عند وقت
كل صلاة ، ثم تقعد في موضع طاهر فتذكر الله عز وجل وتسبحه وتكبره وتهلله
وتحمده بمقدار صلاتها ثم تفرغ لحاجتها ( 5 ) .
ولفظة " على " تدل على الوجوب .
والجواب : المنع فإن المندوب يصدق عليه أنه على الإنسان ، أو تقول الحكم
عليه سواء كان بواجب أو ندب .
مسألة : لو كرر الوطئ في الحيض عمدا عالما قال الشيخ في المبسوط : لا نص
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 167 ، ح 481 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 50 .
( 3 ) المقنعة : ص 55 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 159 ، ح 455 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 159 ، ح 456 .