تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
لأصحابنا فيه معين ، وعموم الأخبار يقتضي أن عليه بكل دفعة كفارة ثم قال : وإن قلنا : إنه ( 1 ) لا تتكرر لأنه لا دليل عليه والأصل : براءة الذمة كان قويا ( 2 ) . وقال ابن إدريس : إذا كرر الوطئ فالأظهر أن عليه تكرر الكفارة ، لأن عموم الأخبار يقتضي أن عليه بكل دفعة كفارة ، ثم قال : والأقوى عندي والأصح أن لا تكرار في الكفارة ، لأن الأصل : براءة الذمة ، وشغلها بواجب أو ندب يحتاج إلى دلالة شرعية ( 3 ) فأما العموم فلا يصح التعلق به في مثل هذه المواضع لأن هذه أسماء الأجناس والمصادر ، ألا ترى أن من أكل في نهار رمضان متعمدا وكرر الأكل لا يجب عليه تكرار الكفارة بلا خلاف ( 4 ) . والوجه عندي : أنه إن كرر الوطئ في وقتين أو ثلاثة كأول الحيض وأوسطه وآخره تكررت الكفارة مطلقا ، وإن كرره في وقت واحد إما في أوله ، أو وسطه ، أو آخره فإن كان بعد التكفير عن الأول تكررت الكفارة ، وإلا فلا . لنا على التكرر مع تغاير الوقت : أنهما فعلان في الحكم فلا يتداخلان كغيرهما من العقوبات المختلفة على الأفعال المختلفة . وعلى التكرر مع تخلل التكفير : أن الكفارة إنما تجب أو تستحب بعد العقوبة فلا تؤثر المتقدمة في إسقاط ما يتعلق بالفعل المتأخر . وعلى عدم التكرر مع عدم أحد الأمرين : أن الكفارة معلقة على الوطئ من حيث هو هو وكما يصدق في الواحد يصدق في المتعدد فيكون الجزاء واحدا فيهما .
مسألة : المشهور تحريم مس كتابة اسم الله تعالى أو القرآن ( 5 ) وقال ابن الجنيد : يكره للجنب والحائض مس الكتابة من المصحف أو الدراهم التي
هامش
( 1 ) هكذا في المخطوط . ولكن الصحيح : أنها لا تتكرر . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 41 . ( 3 ) م 1 ، م 2 : دليل شرعي . ( 4 ) السرائر : ج 1 ، ص 144 - 145 . ( 5 ) ق ، م 2 : والقرآن .