لأصحابنا فيه معين ، وعموم الأخبار يقتضي أن عليه بكل دفعة كفارة
ثم قال : وإن قلنا : إنه ( 1 ) لا تتكرر لأنه لا دليل عليه والأصل : براءة الذمة كان
قويا ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : إذا كرر الوطئ فالأظهر أن عليه تكرر الكفارة ، لأن
عموم الأخبار يقتضي أن عليه بكل دفعة كفارة ، ثم قال : والأقوى عندي
والأصح أن لا تكرار في الكفارة ، لأن الأصل : براءة الذمة ، وشغلها بواجب
أو ندب يحتاج إلى دلالة شرعية ( 3 ) فأما العموم فلا يصح التعلق به في مثل هذه
المواضع لأن هذه أسماء الأجناس والمصادر ، ألا ترى أن من أكل في نهار
رمضان متعمدا وكرر الأكل لا يجب عليه تكرار الكفارة بلا خلاف ( 4 ) .
والوجه عندي : أنه إن كرر الوطئ في وقتين أو ثلاثة كأول الحيض
وأوسطه وآخره تكررت الكفارة مطلقا ، وإن كرره في وقت واحد إما في أوله ،
أو وسطه ، أو آخره فإن كان بعد التكفير عن الأول تكررت الكفارة ، وإلا فلا .
لنا على التكرر مع تغاير الوقت : أنهما فعلان في الحكم فلا
يتداخلان كغيرهما من العقوبات المختلفة على الأفعال المختلفة .
وعلى التكرر مع تخلل التكفير : أن الكفارة إنما تجب أو تستحب بعد
العقوبة فلا تؤثر المتقدمة في إسقاط ما يتعلق بالفعل المتأخر .
وعلى عدم التكرر مع عدم أحد الأمرين : أن الكفارة معلقة على الوطئ من
حيث هو هو وكما يصدق في الواحد يصدق في المتعدد فيكون الجزاء واحدا فيهما .
مسألة : المشهور تحريم مس كتابة اسم الله تعالى أو القرآن ( 5 ) وقال ابن
الجنيد : يكره للجنب والحائض مس الكتابة من المصحف أو الدراهم التي
هامش
( 1 ) هكذا في المخطوط . ولكن الصحيح : أنها لا تتكرر .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 41 .
( 3 ) م 1 ، م 2 : دليل شرعي .
( 4 ) السرائر : ج 1 ، ص 144 - 145 .
( 5 ) ق ، م 2 : والقرآن .