عليه السلام قال : الغسل يجزي عن الوضوء ، وأي وضوء أطهر من الغسل ؟ ( 1 ) .
وعن يحيى بن طلحة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن سليمان ، قال : سمعت أبا
عبد الله عليه السلام يقول : الوضوء بعد الغسل بدعة ( 2 ) .
وعن إبراهيم بن محمد أن محمد بن عبد الرحمن الهمداني قال كتب إلى أبي
الحسن الثالث عليه السلام يسأله عن الوضوء للصلاة في غسل الجمعة ،
فكتب : لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة ولا في غيره ( 3 ) .
وعن عمار الساباطي ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل إذا
اغتسل من جنابة أو يوم جمعة أو يوم عيد هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده ؟
فقال : لا ليس عليه قبله ولا بعده قد أجزأه الغسل ، والمرأة مثل ذلك إذا
اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل ولا بعد قد أجزأها
الغسل ( 4 ) .
وعن حماد بن عثمان ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل
يغتسل للجمعة أو غير ذلك أيجزيه من الوضوء ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام :
وأي وضوء أطهر من الغسل ( 5 ) ولأنه أحد الأحداث الموجبة للغسل فيسقط معه
الوضوء كالجنابة ، ولأنه غسل أو أكبر ( 6 ) الطهارتين فيسقط معه الوضوء كالغسل
من الجنابة .
والجواب عن الأول يحتمل أن يكون المراد بالغسل : الغسل من الجنابة فإنه
الظاهر عند إطلاق لفظة الغسل ، وكذا عن الحديث الثاني .
وعن الثالث : بالمنع من صحة سند الحديث سلمنا لكنا ( 7 ) نقول : بموجبه فإن
غسل الجمعة كاف في الأمر بالغسل للجمعة وليس فيه دلالة على الاكتفاء به
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 139 ، ح 390 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 140 ، ح 396 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 141 ، ح 397 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 141 ، ح 398 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 141 ، ح 399 .
( 6 ) في المطبوع ، م 2 : وهو أكبر .
( 7 ) ق ، م 1 : لكن .