تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
الأيسر مقدار درهم ثم أحدث وجب عليه الغسل وليس كذلك ( 1 ) . والجواب عن الأول : بأن إيجاب الإعادة ليس باعتبار الحدث الأصغر بل بحكم الجنابة الباقي قبل إكمال الغسل . وعن الثاني : بالفرق بأن الأصغر لا أثر له مع الحدث الأكبر المتحقق قبل كمال الغسل بخلاف ما إذا ارتفع حدث الجنابة فإن الأصغر يقتضي وجوب الطهارة الصغرى فافترق الحال بينهما وبين ( 2 ) حصوله بعد كمال الطهارة وقبله . وعن الثالث : أنه استبعاد محض فإن عندنا تجب إعادة الغسل ولو بقي جزء لا يتجزأ من البدن ، وليس في هذا إلا استبعاد وتشنيع ونعارضه بمثله فإنه يلزم أن من غسل من رأسه جزء يسيرا بقدر درهم حتى يبول فإنه يجب عليه الغسل والوضوء ، وهو أشد استبعادا من الذي ذكره .
مسألة : أجمع علماؤنا على أن غسل الجنابة يكفي عن الوضوء في رفع الحدث واستباحة الصلاة ، والمشهور أنه لا يستحب الوضوء فيه خلافا للشيخ في التهذيب ( 3 ) واختلفوا في غيره من الأغسال ، فالمشهور أنه لا يكفي بل يجب معه الوضوء للصلاة سواء كان فرضا كغسل الحائض والنفساء وغيرهما ، أو نفلا كغسل الجمعة وغيره : اختاره الشيخان ( 4 ) ، وابنا بابويه ( 5 ) ، وسلار ( 6 ) ، وابن حمزة ( 7 ) وابن إدريس ( 8 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) ق ، ن : فافترق الحال بين . م 1 ، م 2 : فافترق الحال بينهما بحصوله . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 140 . ( 4 ) أي الشيخ الطوسي في النهاية : ص 23 ، والشيخ المفيد في المقنعة : ص 53 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 46 ، والهداية : ص 19 - 20 . ( 6 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 42 . ( 7 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ص 56 . ( 8 ) السرائر : ج 1 ، ص 112 .