الارتماس الذي يحصل الغسل فيه دفعة لجميع الأعضاء فلا يمكن الترتيب فيه .
وعن الثاني : أن المراد إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأة تعميم الغسل
لجميع ( 1 ) البدن ، لأن اغتسال المطلق بالماء أعم من الترتيب كما في صورة
التفريق ، ومن عدمه كما في المرتمس ، وإذا ساوى المطلق لم يجز مساواة الخاص
الذي اشتمل على الترتيب .
مسألة : إذا اغتسل مرتبا وتخلل الحدث الأصغر قبل إكمال غسله في أثنائه
أفتى الشيخ رحمه الله في النهاية ( 2 ) والمبسوط بوجوب الإعادة من رأس ( 3 ) ، وهو
مذهب ابن بابويه ( 4 ) .
وقال ابن البراج : يتم الغسل ولا شئ عليه ( 5 ) . وهو اختيار ابن
إدريس ( 6 ) .
وقال السيد المرتضى رحمه الله : يتم الغسل ويتوضأ إذا أراد الدخول في
الصلاة ( 7 ) .
والحق الأول . لنا : إن الحدث الأصغر ناقض للطهارة بكمالها فلأبعاضها
أولى وإذا انتقض ما فعله وجب عليه إعادة الغسل لأنه جنب لم يرتفع حكم
جنابته بغسل بعض أعضائه ، ولا أثر للحدث الأصغر مع الأكبر .
احتج ابن إدريس بأن الحدث الأصغر لا يوجب الغسل إجماعا فلا معنى
لإيجاب الإعادة ( 8 ) .
واحتج المرتضى بأن الحدث الأصغر لو حصل بعد كمال الطهارة أوجب
الوضوء فكذا في أثنائها ، ولا يجب الإعادة وإلا لكان إذا بقي على جانبه
هامش
( 1 ) ق ، م : بجميع .
( 2 ) النهاية : ص 22
( 3 ) المبسوط : ج 1 ، ص 30 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 49 .
( 5 ) جواهر الفقه في ضمن الجوامع الفقهية : ص 411 سطر 11 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ، ص 119 .
( 7 ) لم نعثر عليه .
( 8 ) السرائر : ج 1 ، ص 119 .