الجنب ( 1 ) وهو اختيار سلار ( 2 ) ، وأبي الصلاح ( 3 ) ، وأبي حمزة ( 4 ) .
وقال السيد المرتضى ( 5 ) ، وابن إدريس أنه مستحب ليس بواجب ( 6 ) .
واتفقوا على أنه لو أخل به حتى وجد بللا بعد الغسل فإن علم أنه مني أو
اشتبه عليه وجب الغسل ، وإن علم أنه غير مني فلا غسل عليه .
والحق عندي الاستحباب . لنا : قوله تعالى : " وإن كنتم جنبا
فاطهروا " ( 7 ) ، ولم يوجب الاستبراء ، ولأن الأصل براءة الذمة فلا يصار إلى
خلافه إلا بدليل .
احتج الشيخ رحمه الله بالأحاديث الدالة على وجوب الغسل مع وجود
البلل ( 8 ) .
والجواب : أنها غير دالة على محل النزاع فإنا نسلم أنه يجب عليه مع وجود
البلل إعادة الغسل .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا أراد الغسل من الجنابة فليستبرئ نفسه
بالبول ، فإن تغدر عليه فليجتهد ، فإن لم يتأت له فليس عليه شئ ، وكذلك تفعل
المرأة ( 9 ) .
وخص وجوب الاستبراء في الجمل ( 10 ) والمبسوط بالرجل .
هامش
( 1 ) الجمل والعقود في ضمن الرسائل العشر : ص 161 .
( 2 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 41 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 133 .
( 4 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ص 55 .
( 5 ) لم نعثر عليه . ولكن راجع المعتبر : ج 1 ، ص 134 نقلا عنه .
( 6 ) السرائر : ج 1 ، ص 118 .
( 7 ) المائدة : 6 .
( 8 ) راجع الإستبصار : ج 1 ، ص 118 باب 72 .
( 9 ) النهاية : ص 21 .
( 10 ) الجمل والعقود في ضمن الرسائل العشر : ص 161 .