وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه ؟ قال : نعم ولكن لا يضعان
في المساجد شيئا ( 1 ) .
احتج سلار رحمه الله بأن الأصل براءة الذمة وعدم التحريم فيحمل النهي
على الكراهة .
والجواب : قد بينا في علم أصول الفقه أن النهي للتحريم ( 2 ) .
مسألة : المشهور كراهة قراءة ما زاد على سبع آيات أو سبعين من غير العزائم
وأما العزائم وأبعاضها فإنها محرمة حتى البسملة إذا نوى إنها منها .
وقال ابن بابويه : لا بأس بأن يقرأ القرآن كله ما خلا العزائم ( 3 ) .
وقال الشيخ في النهاية : ويقرأ من القرآن من أي موضع شاء ما بينه وبين
سبع آيات إلا أربع سور ( 4 ) .
وفي المبسوط : يجوز له أن يقرأ من القرآن ما شاء غير العزائم ، والاحتياط أن لا
يزيد على سبع آيات أو سبعين آية ( 5 ) .
قال ابن إدريس : له أن يقرأ جميع القرآن سوى العزائم الأربع من غير
استثناء لسواهن على الصحيح من الأقوال ، وبعض أصحابنا لا يجوز إلا ما بينه
وبين سبع آيات أو سبعين آية والزائد على ذلك يحرمه مثل الأربع سور
والأظهر : الأول ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 125 ، ح 339 . وفيه " في المسجد شيئا " .
( 2 ) مبادئ الوصول إلى علم الأصول : ص 116 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 48 ، والمقنع : ص 13 ، والهداية : ص 20 .
( 4 ) النهاية : ص 20 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ، ص 29 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ، 117 .