نامها كما اختاره ابن إدريس ( 1 ) .
نعم : نزع ذلك الثوب ثم صلى أياما في غيره ثم وجد المني فيه أعاد تلك
الصلوات من آخر صلاة صلاها فيه إلى وقت غسله إذا لم يتخلل ذلك غسل
رافع للحدث .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا انتبه فرأى على ثوبه أو على فراشه منيا ولم
يذكر الاحتلام وجب عليه الغسل ، فإن قام من موضعه ، ثم رأى بعد ذلك فإن
كان ذلك الثوب أو الفراش مما يستعمله غيره لم يجب عليه الغسل ، وإن كان
مما لا يستعمله غيره وجب عليه الغسل ( 2 ) ، فاعتبر الشركة بعد القيام لا قبله .
وقال ابن إدريس : إذا لم يشترك فيه غيره وجب الغسل سواء قام أو لا ،
وإن كان يشركه غيره لم يجب سواء قام أو لا ( 3 ) .
والتحقيق : أنه لا تنافي بين كلام الشيخ ، وكلام ابن إدريس ، لأن قصد
الشيخ وجوب الغسل مع انتفاء الشركة وعدمه مع ثبوتها ، وإنما اعتبر هذا
التفصيل مع القيام لأنه الغالب ، ولم يعتبره مع عدم القيام لندوره .
مسألة : المشهور تحريم الاستيطان في المساجد مطلقا على الجنب ، وكذا وضع
شئ فيها وقال سلار رحمه الله : إنهما مكروهان ليسا بمحرمين ( 4 ) .
لنا : قوله تعالى : " ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا " ( 5 ) .
وما رواه جميل في الحسن ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجنب
يجلس في المساجد ؟ قال : لا ، ولكن يمر فيها كلها إلا المسجد الحرام
ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله ( 6 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ، ص 115 - 116 .
( 2 ) النهاية : ص 20 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ، ص 115 .
( 4 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 43 .
( 5 ) النساء : 43 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 125 ، ح 338 .