جسده ( 1 ) .
وفي الصحيح عن الحلبي ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا
ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك عن غسله ( 2 ) .
لا يقال : نحن نعمل بوجوبه إذ الاتفاق واقع على الإجزاء لكن نحن نوجب
الترتيب الحكمي ، وليس في الأحاديث ما يدل على نفيه .
لأنا نقول : تعليق الإجزاء على مطلق الارتماس ينفي وجوب ما زاد على
المطلق ، وإلا لم يكن مجزيا على إطلاقه .
احتجوا : بأن الترتيب واجب مطلقا ، وهو يتناول صورة النزاع ، وبما رواه
الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته
عن رجل يجنب هل يجزيه عن غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتى يغسل رأسه
وجسده وهو يقدر على ما سوى ذلك ؟ قال : إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه
ذلك ( 3 ) .
وجه الاستدلال : أنه عليه السلام علق الإجزاء على مساواة غسله عند
تقاطر المطر عليه لغسله عند غيره وإنما يتساويان لو اعتقد الترتيب كما أنه في
الأصل مرتب .
والجواب عن الأول : أن الأحاديث الدالة على الترتيب إنما تدل على تفريق
الاغتسال كقوله عليه السلام : " ثم تصب على رأسك ثم تصب على سائر
جسدك " ( 4 ) ، وكقوله عليه السلام : " ثم صب على رأسه ، ثلاث أكف ، ثم
صب على منكبه الأيمن مرتين ، وعلى منكبه الأيسر مرتين " ( 5 ) ، أما مع
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 148 ، ح 422 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 148 - 149 ، ح 423
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 149 ، ح 424 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 132 ، ح 365 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 133 ، ح 368 .