تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
والحق عندي : كراهة ما زاد على السبعين لا تحريمه ، والظاهر من كلام الشيخ في كتابي الأخبار التحريم ( 1 ) . لنا : على الجواز قوله تعالى : " فاقرأوا ما تيسر منه " ( 2 ) وهو عام . وما رواه الفضيل بن يسار في الصحيح ، عن الباقر عليه السلام قال : لا بأس أن تتلوا الحائض والجنب القرآن ( 3 ) . وفي الصحيح عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام أتقرأ النفساء والحائض والجنب والرجل يتغوط القرآن ؟ قال : يقرأون ما شاؤوا ( 4 ) . ولأن قراءة القرآن غير مشروطة بالطهارة من الحدث الأصغر فلا تشترط بالطهارة من الحدث الأكبر لأنه أحد الحدثين . احتج الشيخ رحمه الله بما رواه عن سماعة ، قال : سألته عن الجنب هل يقرأ القرآن ؟ قال : يقرأ ما بينه وبين سبع آيات ( 5 ) . وفي رواية زرعة عن سماعة : سبعين آية ( 6 ) . والجواب : الطعن في السند مع أنه خبر مقطوع وأيضا فإنه أمر الجنب بقراءة القرآن ، وهو يدل على أقل مراتبه وهو الاستحباب ، ثم قال : ما بينه وبين سبع آيات على معنى خروج ما بعد ذلك عن الاستحباب ، بل يبقى إما مباحا أو مكروها ، وليس فيه دلالة على التحريم .
مسألة : أوجب الشيخ رحمه الله في المبسوط ( 7 ) والجمل الاستبراء على
هامش
( 1 ) أي التهذيب : ج 1 ، ص 128 . والاستبصار : ج 1 ، ص 115 . ( 2 ) المزمل : 20 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 128 ، ح 347 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 128 ، ح 348 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 128 ، ح 350 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 128 ، ح 351 . ( 7 ) المبسوط : ج 1 ، ص 29 .