والحق عندي : كراهة ما زاد على السبعين لا تحريمه ، والظاهر من كلام
الشيخ في كتابي الأخبار التحريم ( 1 ) .
لنا : على الجواز قوله تعالى : " فاقرأوا ما تيسر منه " ( 2 ) وهو عام .
وما رواه الفضيل بن يسار في الصحيح ، عن الباقر عليه السلام قال :
لا بأس أن تتلوا الحائض والجنب القرآن ( 3 ) .
وفي الصحيح عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام أتقرأ النفساء
والحائض والجنب والرجل يتغوط القرآن ؟ قال : يقرأون ما شاؤوا ( 4 ) .
ولأن قراءة القرآن غير مشروطة بالطهارة من الحدث الأصغر فلا تشترط
بالطهارة من الحدث الأكبر لأنه أحد الحدثين .
احتج الشيخ رحمه الله بما رواه عن سماعة ، قال : سألته عن الجنب هل يقرأ
القرآن ؟ قال : يقرأ ما بينه وبين سبع آيات ( 5 ) .
وفي رواية زرعة عن سماعة : سبعين آية ( 6 ) .
والجواب : الطعن في السند مع أنه خبر مقطوع وأيضا فإنه أمر الجنب بقراءة
القرآن ، وهو يدل على أقل مراتبه وهو الاستحباب ، ثم قال : ما بينه وبين سبع
آيات على معنى خروج ما بعد ذلك عن الاستحباب ، بل يبقى إما مباحا أو
مكروها ، وليس فيه دلالة على التحريم .
مسألة : أوجب الشيخ رحمه الله في المبسوط ( 7 ) والجمل الاستبراء على
هامش
( 1 ) أي التهذيب : ج 1 ، ص 128 . والاستبصار : ج 1 ، ص 115 .
( 2 ) المزمل : 20 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 128 ، ح 347 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 128 ، ح 348 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 128 ، ح 350 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 128 ، ح 351 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ، ص 29 .