والسيد المرتضى قال قولا يدل على أن أصحابنا أوجبوا الغسل بالإيلاج
في فرج البهيمة لأنه قال في المسألة التي ادعى وجوب الغسل فيها على المجامع
في دبر المرأة ( 1 ) .
وأما الأخبار المتضمنة لتعلق ( 2 ) الغسل بالتقاء الختانين فلا دلالة فيها
عليها ، لأن أكثر ما تقتضيه أن يتعلق وجوب الغسل بالتقاء الختانين وقد يوجب
ذلك وليس هو بمانع من إيجابه ( 3 ) في موضع آخر لا التقاء فيه بختانين ، على
أنهم يوجبون الغسل بالإيلاج في البهيمة ، وفي قبل المرأة ، وإن لم يكن هناك
ختان فقد عملوا بخلاف ظاهر الخبر فإذا قالوا : البهيمة وإن لم يكن في فرجها
ختان فذلك موضع الختان من غيرها وكذلك من ليس بمختون من النساء ،
وهذا يدل على أنهم أوجبوا الغسل بالإيلاج في فرج البهيمة ، وقول الشيخ في
المبسوط في كتاب الصوم ( 4 ) يدل على أنه قوى وجوب الغسل .
والأقرب ( 5 ) عندي وجوبه لإنكار علي عليه السلام على الأنصار ( 6 ) ، فإنه
يدل عليه .
مسألة : والخلاف في إيجاب الغسل على المرأة والغلام كالخلاف في الفاعل .
والحق عندي : وجوب الغسل عليه أيضا لما تقدم من الأدلة .
مسألة : وكذا يجب الغسل لو أولج في فرج الميتة ، ونص عليه الشيخ في
المبسوط ( 7 ) لما تقدم ، وقال في الخلاف : لا نص لأصحابنا فيه أصلا ( 8 ) .
قال : والظاهر أن عليه الغسل لما روي عنهم عليهم السلام أن حرمة الميت
كحرمة الحي ، ولأن الظواهر المتضمنة لوجوب الغسل على من أولج في الفرج
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) ق ، ن : لتعليق .
( 3 ) ق : من الجنابة .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ، ص 270 .
( 5 ) ق : الأقوى .
( 6 ) راجع تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 119 ، ح 314 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ، ص 270 .
( 8 ) الخلاف : ج 1 ، ص 117 ، المسألة 55 .