وبحديث ( 1 ) الحلبي ( 2 ) والبرقي ( 3 ) وقد تقدما .
والجواب عن حديث الحلبي : بأنا نقول بموجبه ، ونمنع دلالته على صورة
النزاع ، فإن الدبر عندنا يسمى فرجا لغة وعرفا أما لغة فإنه مأخوذ من
الانفراج ، وأما عرفا فكذلك أيضا لقوله تعالى : " والذين هم لفروجهم
حافظون " ( 4 ) وأشار بذلك إلى ذكر الرجل وسماه فرجا للمعنى الذي هو
الانفراج .
وعن الثاني ( 5 ) : أن الإتيان في الدبر أعم من غيبوبة الحشفة وعدمها ،
ولا دلالة للعام على الخاص فيحمل على عدم الغيبوبة لصحة تناول اللفظ له
جمعا بين الأدلة ، وأصالة براءة الذمة معارض ( 6 ) بالأدلة التي ذكرناها ،
وبالاحتياط ، ودلالة المفهوم ضعيفة ، ولأنه منفي بالإجماع ، فإن الإنزال إذا تحقق
من غير التقاء وجب الغسل ، فلو دل على نفي الحكم عما عداه لزم خرق
الإجماع .
وعن التنافي : بالمنع أولا من المساواة فإن الإيلاج مع الشهوة مختص بالرجل
فجاز أن يكون هو العلة .
سلمنا المساواة لكن الحديث الذي ذكرتموه متروك بالإجماع ، فإن الإمناء
موجب للغسل ويحتمل أن يكون الجماع في غير الدبر لأن الدبر قد بينا أنه يسمى
فرجا .
هامش
( 1 ) في المطبوع : وبحديثي .
( 2 ) الإستبصار : ج 1 ، ص 111 - 112 ، ح 370 .
( 3 ) الإستبصار : ج 1 ، ص 112 ، ح 371 .
( 4 ) المؤمنون : 5 .
( 5 ) ق : البرقي .
( 6 ) في المطبوع : تعارض .