تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وبحديث ( 1 ) الحلبي ( 2 ) والبرقي ( 3 ) وقد تقدما . والجواب عن حديث الحلبي : بأنا نقول بموجبه ، ونمنع دلالته على صورة النزاع ، فإن الدبر عندنا يسمى فرجا لغة وعرفا أما لغة فإنه مأخوذ من الانفراج ، وأما عرفا فكذلك أيضا لقوله تعالى : " والذين هم لفروجهم حافظون " ( 4 ) وأشار بذلك إلى ذكر الرجل وسماه فرجا للمعنى الذي هو الانفراج . وعن الثاني ( 5 ) : أن الإتيان في الدبر أعم من غيبوبة الحشفة وعدمها ، ولا دلالة للعام على الخاص فيحمل على عدم الغيبوبة لصحة تناول اللفظ له جمعا بين الأدلة ، وأصالة براءة الذمة معارض ( 6 ) بالأدلة التي ذكرناها ، وبالاحتياط ، ودلالة المفهوم ضعيفة ، ولأنه منفي بالإجماع ، فإن الإنزال إذا تحقق من غير التقاء وجب الغسل ، فلو دل على نفي الحكم عما عداه لزم خرق الإجماع . وعن التنافي : بالمنع أولا من المساواة فإن الإيلاج مع الشهوة مختص بالرجل فجاز أن يكون هو العلة . سلمنا المساواة لكن الحديث الذي ذكرتموه متروك بالإجماع ، فإن الإمناء موجب للغسل ويحتمل أن يكون الجماع في غير الدبر لأن الدبر قد بينا أنه يسمى فرجا .
هامش
( 1 ) في المطبوع : وبحديثي . ( 2 ) الإستبصار : ج 1 ، ص 111 - 112 ، ح 370 . ( 3 ) الإستبصار : ج 1 ، ص 112 ، ح 371 . ( 4 ) المؤمنون : 5 . ( 5 ) ق : البرقي . ( 6 ) في المطبوع : تعارض .
مختلف الشيعة — صفحة 327 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة