لا يقال : الآية تتناول المعهود مما يسمى يدا ، وهو إنما يكون في الأصلي إذ
الزائد لا يطلق عليه اسم اليد إلا مجازا .
لأنا نقول : نمنع أولا من عدم تناول اسم اليد ، ولهذا يصح قسمة اليد إلى
الزائدة والأصلية ، ومورد التقسيم مشترك بين الأقسام التي قسم إليها ، وأيضا
يرد عليه فيما تحت المرفق .
مسألة : المشهور بين علمائنا الاكتفاء في مسح الرأس والرجلين بإصبع
واحدة اختاره الشيخ في أكثر كتبه ( 1 ) ، وابن أبي عقيل ( 2 ) ، وابن الجنيد ( 3 ) ،
وسلار ( 4 ) ، وأبو الصلاح ( 5 ) ، وابن البراج ( 6 ) ، وابن إدريس ( 7 ) .
وقال الشيخ في النهاية : والمسح بالرأس لا يجوز أقل من ثلاث أصابع
مضمومة مع الاختيار فإن خاف البرد من كشف الرأس أجزأه مقدار إصبع
واحدة ( 8 ) وجعل ابن إدريس ذلك على سبيل الوجوب ونقله عنه مذهبا مخالفا
لباقي أقواله وأقوال أكثر علمائنا ( 9 ) .
مع أن كلام الشيخ محتمل ، فإنه كثيرا ما يطلق على المندوب أنه لا يجوز
تركه ، مع أنه قال في الكتاب أيضا عن المسح على الرجلين : " وإن اقتصر في
المسح عليهما بإصبع واحدة لم يكن به بأس " ( 10 ) .
وقال ابن بابويه : حد مسح الرأس أن يمسح بثلاث أصابع مضمومة من
مقدم الرأس ( 11 ) .
هامش
( 1 ) راجع النهاية : ص 14 . والمبسوط : ج 1 ، ص 21 . والخلاف ج 1 ، ص 81 - 82 ، المسألة 29 . وتهذيب
الأحكام : ج 1 ، ص 89 . والاستبصار : ج 1 ، ص 60 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 37 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 132 .
( 6 ) المهذب : ج 1 ، ص 44 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ، ص 101 .
( 8 ) النهاية : ص 14 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ، ص 101 .
( 10 ) النهاية : ص 14 .
( 11 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 28 سطر 10 .