تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
التجديد وكذلك ما روي في مرتين أنه إسباغ ( 1 ) . والجواب عن الحديثين اللذين رواهما أولا أنه محمول على الوضوء الذي وقع بيانا للواجب فإنه كان مرة مرة ، لأن بيان الواجب واجب فلا تجوز الزيادة فيه على المرة ولكن ذلك لا ينافي استحباب الثانية بدليل آخر ، ويؤيد وقوعه بيانا قوله عليه السلام " هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به " . وأما ما ذكره من انقطاع الأحاديث التي ذكرها فإنا لم نستدل بها ، بل بما تلوناه نحن من الأحاديث ، وما ذكره من حمل الزيادة على التجديد لا ينسحب على الحديث الذي رواه زرارة وبكير عن الباقر عليه السلام وقد ذكرناه ( 2 ) . لا يقال : يعارض ذلك بما قد روى ميسرة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : الوضوء واحدة واحدة ووصف الكعب في ظهر القدم ( 3 ) . وما رواه عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء للصلاة ، فقال : مرة مرة ( 4 ) . وما رواه عبد الكريم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء ، فقال : ما كان وضوء علي عليه السلام إلا مرة مرة ( 5 ) . وما رواه محمد بن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الوضوء واحدة فرض ، واثنتان لا يؤجر ، والثالثة بدعة ( 6 ) . لأنا نجيب عن الأحاديث السابقة بأن الواجب مرة مرة ، ويحمل الألف واللام في " الوضوء " على العهد ، ويشار به إلى الوضوء الواجب وهو المفهوم عند الإطلاق .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 26 . ( 2 ) راجع تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 81 ، ح 212 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 80 ، ح 205 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 80 ، ح 206 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 80 ، ح 207 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 81 ، ح 212 .