تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
احتج ابن بابويه بما رواه عن الصادق عليه السلام قال : والله ما كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله إلا مرة مرة وتوضأ النبي صلى الله عليه وآله مرة وقال هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ( 1 ) . قال : وأما الأخبار التي رويت في أن الوضوء مرتين مرتين فأحدها إسناده ( 2 ) منقطع يرويه أبو جعفر الأحول ذكره عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : فرض الله الوضوء واحدة واحدة ، ووضع رسول الله صلى الله عليه وآله للناس اثنتين اثنتين . وهذا على جهة الإنكار لا على جهة الأخبار كأنه عليه السلام يقول : حد الله تعالى حدا فتجاوزه رسول الله صلى الله عليه وآله وتعداه ؟ وقد قال الله تعالى : " ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه " ( 3 ) . وقد روي أن الوضوء حد من حدود الله ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه فإن المؤمن لا ينجسه شئ وإنما يكفيه مثل الدهن ( 4 ) . وقال الصادق عليه السلام : من تعدى في الوضوء كان كناقضه ( 5 ) . قال : وفي ذلك حديث آخر بإسناد منقطع رواه عمرو بن أبي المقدام قال : حدثني من سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : إني لأعجب ممن يرغب أن يتوضأ اثنتين اثنتين وقد توضأ رسول الله صلى الله عليه وآله اثنتين اثنتين فإن النبي عليه السلام كان يجدد الوضوء لكل فريضة ولكل صلاة ( 6 ) . فمعنى هذا الحديث هو أني لأعجب ممن يرغب عن تجديد الوضوء ، وقد جدده النبي صلى الله عليه وآله ( 7 ) . قال : والخبر الذي قد روي أن من زاد على مرتين لم يؤجر يؤكد ما ذكرته ، ومعناه أن تجديده بعد التجديد لا أجر له . وكذلك ما روي أن مرتين أفضل معناه
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 25 ، ح 76 / 3 . ( 2 ) في حاشية النسخة المطبوعة " بإسناد " . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 25 - 26 ح 77 ، 78 ، 79 ، 80 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 25 - 26 ح 77 ، 78 ، 79 ، 80 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 25 - 26 ح 77 ، 78 ، 79 ، 80 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 25 - 26 ح 77 ، 78 ، 79 ، 80 . ( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 25 - 26 ح 77 ، 78 ، 79 ، 80 .