احتج ابن بابويه بما رواه عن الصادق عليه السلام قال : والله ما كان وضوء
رسول الله صلى الله عليه وآله إلا مرة مرة وتوضأ النبي صلى الله عليه وآله مرة
وقال هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ( 1 ) .
قال : وأما الأخبار التي رويت في أن الوضوء مرتين مرتين فأحدها
إسناده ( 2 ) منقطع يرويه أبو جعفر الأحول ذكره عمن رواه عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : فرض الله الوضوء واحدة واحدة ، ووضع رسول الله صلى الله عليه
وآله للناس اثنتين اثنتين . وهذا على جهة الإنكار لا على جهة الأخبار كأنه
عليه السلام يقول : حد الله تعالى حدا فتجاوزه رسول الله صلى الله عليه وآله
وتعداه ؟ وقد قال الله تعالى : " ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه " ( 3 ) .
وقد روي أن الوضوء حد من حدود الله ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه
فإن المؤمن لا ينجسه شئ وإنما يكفيه مثل الدهن ( 4 ) .
وقال الصادق عليه السلام : من تعدى في الوضوء كان كناقضه ( 5 ) .
قال : وفي ذلك حديث آخر بإسناد منقطع رواه عمرو بن أبي المقدام قال :
حدثني من سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : إني لأعجب ممن يرغب أن
يتوضأ اثنتين اثنتين وقد توضأ رسول الله صلى الله عليه وآله اثنتين اثنتين فإن
النبي عليه السلام كان يجدد الوضوء لكل فريضة ولكل صلاة ( 6 ) .
فمعنى هذا الحديث هو أني لأعجب ممن يرغب عن تجديد الوضوء ، وقد
جدده النبي صلى الله عليه وآله ( 7 ) .
قال : والخبر الذي قد روي أن من زاد على مرتين لم يؤجر يؤكد ما ذكرته ،
ومعناه أن تجديده بعد التجديد لا أجر له . وكذلك ما روي أن مرتين أفضل معناه
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 25 ، ح 76 / 3 .
( 2 ) في حاشية النسخة المطبوعة " بإسناد " .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 25 - 26 ح 77 ، 78 ، 79 ، 80 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 25 - 26 ح 77 ، 78 ، 79 ، 80 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 25 - 26 ح 77 ، 78 ، 79 ، 80 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 25 - 26 ح 77 ، 78 ، 79 ، 80 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 25 - 26 ح 77 ، 78 ، 79 ، 80 .