تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وأما الحديث الرابع : فالمراد به أن من يعتقد أن الثانية فرض كالأولى لم يؤجر عليه . ويدل عليه ما رواه عبد الله بن بكير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من لم يستيقن أن واحدة من الوضوء تجزيه لم يؤجر على الثنتين ( 1 ) .
مسألة : وفي الثالثة قولان : الشيخ ( 2 ) ، وابن بابويه ( 3 ) ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) وأكثر علمائنا أن الثالثة بدعة ، وبه قال : أبو الصلاح ، قال : لا يجوز تثليث الغسل فإن ثلث بطل الوضوء ( 6 ) . وقال ابن الجنيد : الثالثة زيادة غير محتاج إليها ( 7 ) . وقال المفيد رحمه الله : الغسل مرة فريضة وتثنيته إسباغ وفضيلة ، وتثليثه تكلف فمن زاد على ثلاث أبدع وكان مأزورا ( 8 ) . وقال ابن أبي عقيل : السنة الإتيان بالماء على الأعضاء مرتين ، الفرض من ذلك مرة لا تجزي الصلاة إلا بها ، والاثنتين سنة ولئلا يكون قد قصر المتوضئ في المرة فتكون الأخرى تأتي على تقصيره ، فإن تعدى المرتين لا يؤجر على ذلك ، بذلك جاء التوقيف عنهم عليهم السلام ( 9 ) . وكلام ابن الجنيد ، والمفيد ، وابن أبي عقيل يدل على تسويغ الثالثة .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 81 - 82 ، ح 213 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ، ص 23 سطر 6 . ( 3 ) ق : ابنا بابويه . ( 4 ) المقنع : ص 4 سطر 15 . ( 5 ) السرائر : ج 1 ، ص 100 ، سطر 7 . ( 6 ) الكافي في الفقه : ص 133 ، وفيه " فسد الوضوء " . ( 7 ) لم نعثر عليه . ( 8 ) المقنعة : ص 48 - 49 . ( 9 ) لم نعثر عليه .
مختلف الشيعة — صفحة 285 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة