أو مني أو غائط أو ريح يستيقنها ( 1 ) . ولم يذكر النوم .
لنا : إن النوم ناقض مطلقا . قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى
الصلاة فاغسلوا وجوهكم " ( 2 ) قال المفسرون : أراد إذا قمتم من النوم ( 3 ) .
وما رواه زرارة في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام قال : لا ينقض الوضوء
إلا ما يخرج من طرفيك ، أو النوم ( 4 ) .
وفي هذا الحديث مباحث شريفة ذكرناها في كتاب استقصاء الاعتبار ( 5 )
وفي الحسن عن عبد الحميد بن عواض ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سمعته يقول : من نام وهو راكع ، أو ساجد ، أو ماش ، على أي الحالات فعليه
الوضوء ( 6 ) .
وفي الصحيح عن إسحاق بن عبد الله الأشعري ، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : لا ينقض الوضوء إلا حدث ، والنوم حدث ( 7 ) .
لا يقال : لا يصح التمسك بهذا الحديث فإن الصغرى قد اشتملت على عقدي
إيجاب وسلب ، وانتظام السالبة مع الكبرى لا ينتج لعدم اتحاد الوسط ، والموجبة
أيضا كذلك ، فإن الموجبتين في الشكل الثاني عقيم ، وإن جعل عكسها كبرى
منعنا كليتها .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه ولكن وجدنا القول معنى لابنه . راجع المقنع : ص 4 حيث يقول : ولا ينتقض وضوؤك إلا
من أربعة أشياء ، من بول أو غائط أو ريح أو مني .
( 2 ) المائدة : 6 .
( 3 ) البرهان في تفسير القرآن : ج 1 ، ص 450 ح 1 ، وتهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 7 ، ح 9 . حيث
فسر الإمام عليه السلام الآية بالقيام من النوم .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، ص 179 ، ح 1 ، باب 3 من أبواب نواقض الوضوء .
( 5 ) قال العلامة " قدس سره " في خلاصته ص 46 : وهو كتاب لم يعمل مثله .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 6 ، ح 3 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 6 ، ح 5 .