بيان الشرطية : إن الملاقي للثوب ماء قليل فلو تنجس حال الملاقاة لم يطهر
الثوب ، لأن النجس لا يطهر غيره ( 1 ) .
والجواب : المنع من الملازمة فإنا نحكم بتطهير ( 2 ) الثوب والنجاسة في الماء
بعد انفصاله عن المحل .
مسألة : قال الشيخ : إذا اختلط المطلق بالمضاف كماء الورد المنقطع الرائحة
حكم للأكثر فإن تساويا ينبغي القول بجواز استعماله لأن الأصل الإباحة ، وإن
قلنا يستعمل ذلك ويتيمم كان أحوط ( 3 ) .
وقال ابن البراج : والأقوى عندي أنه لا يجوز استعماله في رفع الحدث ، ولا
إزالة النجاسة ، ويجوز في غير ذلك ( 4 ) .
ثم نقل مباحثة جرت بينه وبين الشيخ رحمه الله وخلاصتها تمسك الشيخ
رحمه الله بالأصل الدال على الإباحة وتمسكه هو بالاحتياط ( 5 ) .
والحق عندي : خلاف القولين معا وأن جواز التطهير به تابع لإطلاق
الاسم ، فإن كانت الممازجة أخرجته عن الإطلاق لم يجز الطهارة به وإلا جاز ،
ولا اعتبر في ذلك المساواة والتفاضل فلو كان ماء الورد أكثر وبقي إطلاق اسم
الماء أجزأت الطهارة به لأنه امتثل المأمور به وهو الطهارة بالماء المطلق ، وطريق
معرفة ذلك أن يقدر ماء الورد باقيا على أوصافه ثم يعتبر ممازجته حينئذ فيحمل
عليه منقطع الرائحة .
مسألة : لو كان معه رطلان من الماء المطلق ويفتقر في طهارته إلى ثلاثة
هامش
( 1 ) راجع المسائل الناصريات في ضمن الجوامع الفقهية : ص 215 ، المسألة الثالثة نقلا بالمعنى .
( 2 ) م 2 : بطهارة .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ، ص 8 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ، ص 24 .
( 5 ) راجع المهذب : ج 1 ، ص 24 - 25 .