تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
بيان الشرطية : إن الملاقي للثوب ماء قليل فلو تنجس حال الملاقاة لم يطهر الثوب ، لأن النجس لا يطهر غيره ( 1 ) . والجواب : المنع من الملازمة فإنا نحكم بتطهير ( 2 ) الثوب والنجاسة في الماء بعد انفصاله عن المحل .
مسألة : قال الشيخ : إذا اختلط المطلق بالمضاف كماء الورد المنقطع الرائحة حكم للأكثر فإن تساويا ينبغي القول بجواز استعماله لأن الأصل الإباحة ، وإن قلنا يستعمل ذلك ويتيمم كان أحوط ( 3 ) . وقال ابن البراج : والأقوى عندي أنه لا يجوز استعماله في رفع الحدث ، ولا إزالة النجاسة ، ويجوز في غير ذلك ( 4 ) . ثم نقل مباحثة جرت بينه وبين الشيخ رحمه الله وخلاصتها تمسك الشيخ رحمه الله بالأصل الدال على الإباحة وتمسكه هو بالاحتياط ( 5 ) . والحق عندي : خلاف القولين معا وأن جواز التطهير به تابع لإطلاق الاسم ، فإن كانت الممازجة أخرجته عن الإطلاق لم يجز الطهارة به وإلا جاز ، ولا اعتبر في ذلك المساواة والتفاضل فلو كان ماء الورد أكثر وبقي إطلاق اسم الماء أجزأت الطهارة به لأنه امتثل المأمور به وهو الطهارة بالماء المطلق ، وطريق معرفة ذلك أن يقدر ماء الورد باقيا على أوصافه ثم يعتبر ممازجته حينئذ فيحمل عليه منقطع الرائحة .
مسألة : لو كان معه رطلان من الماء المطلق ويفتقر في طهارته إلى ثلاثة
هامش
( 1 ) راجع المسائل الناصريات في ضمن الجوامع الفقهية : ص 215 ، المسألة الثالثة نقلا بالمعنى . ( 2 ) م 2 : بطهارة . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ، ص 8 . ( 4 ) المهذب : ج 1 ، ص 24 . ( 5 ) راجع المهذب : ج 1 ، ص 24 - 25 .