تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وإن قلنا : إنه يغسل من الغسلة الأولى أو كان أحوط وأما الوضوء به فلا يجوز ( 1 ) . ثم قال فيه : وإذا ترك تحت الثوب النجس إجانة وصب عليه الماء ، وجرى الماء في الإجانة لا يجوز استعماله ، لأنه نجس ( 2 ) . وقال السيد المرتضى في المسائل الناصرية حكاية عن الناصر : لا فرق بين ورود الماء على النجاسة ، وبين ورود النجاسة عليه ( 3 ) . ثم قال المرتضى : وهذه المسألة لا أعرف فيها نصا لأصحابنا ولا قولا صريحا ، والشافعي يفرق بين ورود الماء على النجاسة ، وورودها عليه ، فيعتبر القلتين في ورود النجاسة على الماء ، ولا يعتبر ذلك في ورود الماء على النجاسة ، وخالفه سائر الفقهاء في هذه المسألة ( 4 ) . قال : ويقوى في نفسي عاجلا إلى أن يقع التأمل لذلك صحة ما ذهب إليه الشافعي ( 5 ) . واختاره بن إدريس ( 6 ) . لنا : إنه ماء قليل لاقته نجاسة فينجس . وما رواه عبد الله ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه وأشباهه ( 7 ) . احتج السيد المرتضى بأنا لو حكمنا بنجاسة الماء القليل الوارد على النجاسة لأدى ذلك إلى أن الثوب لا يطهر من النجاسة إلا بإيراد كر من الماء عليه ، والتالي باطل للمشقة المنفية بالأصل فالمقدم مثله .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ، ص 36 . ( 2 ) المبسوط ج 1 ، ص 37 . ( 3 ) المسائل الناصريات ضمن الجوامع الفقهية : ص 215 ، المسألة الثالثة . ( 4 ) المسائل الناصريات ضمن الجوامع الفقهية : ص 215 ، المسألة الثالثة . ( 5 ) المسائل الناصريات ضمن الجوامع الفقهية : ص 215 ، المسألة الثالثة . ( 6 ) السرائر : ج 1 ، ص 181 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 221 ، ح 630 .