والوقوع لا يستلزم الارتماس ، بل المباشرة فيجب السبع معه ( 1 ) .
واعلم أن الأحاديث التي وصلت إلينا في هذا الباب وردت بألفاظ ثلاثة :
أحدها : الوقوع على ما تضمنه هذا الحديث ( 2 ) .
والثاني : الدخول على ما رواه أبو بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الجنب يدخل البئر فيغتسل فيها ( 3 ) ، قال : ينزح منها سبع دلاء ( 4 ) .
وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما عليهما السلام قال : إذا
دخل الجنب البئر ينزح ( 5 ) منها سبع دلاء ( 6 ) .
الثالث : النزول رواه عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : إن سقط في البئر دابة صغيرة أو نزل فيها جنب ينزح ( 7 ) منها سبع
دلاء ( 8 ) .
وشئ من هذه الألفاظ الثلاث لا يدل على تخصيص النزح بالارتماس كما
ادعاه .
بقي هنا بحث ، وهو أن يقال : إذا كان البدن خاليا من نجاسة عينية فأي
سبب أوجب نزح السبع ؟ وبأي اعتبار يفسد ماء البئر ؟
والجواب أن يقال : اختلف علماؤنا في الماء المستعمل في الطهارة الكبرى
هل يرتفع عنه حكم الطهورية لغيره أم لا ؟ فبعض علمائنا أفتى بالأول ،
وبعضهم أفتى بالثاني ، وسيأتي البحث فيه إن شاء الله تعالى ، فالمقتضي للنزح .
هامش
( 1 ) ق ، م 1 : منه .
( 2 ) أي حديث الحلبي راجع التهذيب : ج 1 ، ص 240 ، ح 694 .
( 3 ) في حاشية النسخة المطبوعة ، ن : ( منها ) .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 244 ، ح 702 .
( 5 ) في حاشية النسخة المطبوعة ، ن : ( نزح ) .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 244 ، ح 703 .
( 7 ) في حاشية النسخة المطبوعة ، ن : ( نزح ) .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 241 ، ح 695 .