والجواب : المنع من عدم النص . وقد ذكرنا حديث أبي مريم ( 1 ) .
ونمنع عدم أولوية الحي فإن هذه أحكام شرعية تتبع الاسم ، ولهذا
أوجب في الفارة مع تفسخها وتقطع أجزائها وانفصالها بالكلية نزح سبع دلاء ،
وأوجب نزح الجميع في البعرة منها لعدم ورود النص هنا وثبوته هناك .
مع أن الأولوية هنا ثابتة ، ولم يعتد بها هو فلم لم ( 2 ) يوجب نزح الجميع .
مسألة إذا باشر الجنب البئر بجسمه وإن لم يرتمس فيها ، قال المفيد : يفسد
الماء ولم يطهر ووجب تطهيرها بنزح سبع دلاء ( 3 ) ، وقال ابن إدريس : ينزح
لارتماس الجنب الخالي بدنه من نجاسة عينية المحكوم بطهارته قبل جنابته سبع
دلاء ، وحد ارتماسه أن يغطي ماء البئر رأسه ، فأما أن ينزل فيها ولم يغط رأسه
ماؤها فلا ينجس ماؤها ( 4 ) ، وادعى على ذلك : الإجماع ( 5 ) .
وإنما حصل له هذا الخيال لعبارة الشيخ رحمه الله ( إن ارتماس الجنب
يوجب نزح سبع دلاء ) ( 6 ) .
والارتماس : إنما يتحقق بما ذكره ، وكذا في لفظ ابن البراج ( 7 ) ، وسلار ( 8 ) .
وابن حمزة ( 9 ) . واحتج المفيد بما رواه الحلبي في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : فإن وقع فيها جنب فانزح منها سبع دلاء ( 10 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ، ص 238 237 ، ح 687 .
( 2 ) في حاشية النسخة المطبوعة ( فلم لا ) .
( 3 ) المقنعة : ص 67 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ، ص 79 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ، ص 79 .
( 6 ) راجع النهاية : ص 7 والمبسوط : ج 1 ، ص 12 ( نقلا بالمعنى فيهما ) .
( 7 ) المهذب : ج 1 ، ص 22 .
( 8 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 36 .
( 9 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ص 75 .
( 10 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 240 ، ح 694 .