إلا من شذ على أنه لا يرفع حدثا ، فمنع منه الشيخان ( 1 ) ، وسلار ( 2 )
وأبو الصلاح ( 3 ) ، وابن البراج ( 4 ) ، وابن الجنيد ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) ، وهو المشهور
من قول علمائنا .
وقال السيد المرتضى رحمه الله : تجوز ( 7 ) إزالة النجاسة به ( 8 ) .
وابن أبي عقيل ، قال عبارة موهمة وهي : أن ما سقط في ماء مما ليس
ينجس ولا محرم فغير لونه ، أو رائحته ، أو طعمه ، حتى أضيف إليه مثل ماء
الورد ، وماء الزعفران ، وماء الخلوق ( 9 ) ، وماء الحمص ، وماء العصفر ( 10 ) ، فلا يجوز
استعماله عند وجود غيره ، وجاز في حال الضرورة عند عدم غيره ( 11 ) .
فإن أراد مع سلب الإطلاق ، فهو كما قال المرتضى ، وإلا فهو كما قال
الجماعة .
والحق عندي ما ذهب إليه الأكثر . لنا : وجوه ، الأول : قوله تعالى ( وينزل
عليكم من السماء ماء ليطهركم به ) ( 12 ) .
هامش
( 1 ) أي الشيخ الطوسي ، في النهاية : ص 3 ، والشيخ المفيد ، في المقنعة : ص 64 .
( 2 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 34 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 131 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ، ص 20 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) السرائر : ج 1 ، ص 59 .
( 7 ) في حاشية النسخة المطبوعة ( بجواز ) .
( 8 ) المسائل الناصريات في ضمن الجوامع الفقهية : ص 219 سطر 2 .
( 9 ) الخلوق : كرسول على ما قيل : طيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب ، الغالب عليه
الصفرة أو الحمرة . مجمع البحرين : ج 5 ص 157 .
( 10 ) العصفر بضم العين : نبت معروف يصبغ به . مجمع البحرين : ج 3 ص 408 .
( 11 ) لم نعثر عليه .
( 12 ) سورة الأنفال : 11 .