الصغير والكبير قياس متروك عندنا ، قال : وإنما أوجبنا الأربعين لأن الأخبار
المتواترة عن الأئمة عليهم السلام وردت بأن ينزح لبول الإنسان أربعون دلوا ،
وهو يطلق على الذكر والأنثى .
ثم ترك الاحتجاج على مطلوبه ، وشرع في بيان عموم لفظة الإنسان للذكر
والأنثى ( 1 ) .
وما أدري الأخبار المتواترة التي ادعاها في إيجاب الأربعين لبول الإنسان
من أين نقلها ؟ فإن كتب علمائنا خالية عما ادعى تواتره ، ولم يبلغنا خبر في
كتاب ولا مذاكرة تدل على دعواه ، وهي إذن ساقطه بالكلية .
مسألة أوجب الشيخ أبو جعفر بن بابويه رحمه الله لموت الثور : نزح الماء
أجمع ( 2 ) .
وابن إدريس أطلق بنزح الكر لموت خمس من الحيوان الخيل والبغال
والحمير ، أهلية كانت الحمير أو غير أهلية ، والبقر وحشية كانت أو غير وحشية ،
أو ما ماثلها في قدر الجسم ( 3 ) .
والشيخان وأتباعهما لم يذكروا حكمه ، لأنهم أوجبوا النزح البقرة كرا ( 4 ) ،
ولم يتعرضوا للثور ( 5 ) ، ولفظة البقرة لا تدل عليه .
ونقل صاحب الصحاح إطلاق لفظ البقرة على الذكر ( 6 ) فيجب الكر
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ، ص 78 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 13 12 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ، ص 72 .
( 4 ) أي الشيخ الطوسي راجع النهاية : ص 6 والشيخ المفيد راجع المقنعة : ص 66 .
( 5 ) وفيه نظر . وإن كان عدم التعرض للثور صحيح إلا أن الشيخ رحمه الله قال في المبسوط : ج 1 ، ص 11 .
( وهو موت الحمار والبقرة وما أشبههما في قدر جسمهما ) فإن هذا التعبير يشمل الثور بالضرورة فيجب
نزح الكر له .
( 6 ) الصحاح : ج 2 ، ص 594 .