علمائنا ، قال الشيخ رحمه الله : ينزح ماؤها أجمع ، فإن تعذر ينزح مائها إلى أن
يزول التغير ، وأطلق القول بذلك في النهاية ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) .
وقال علي بن بابويه : ينزح أجمع فإن تعذر تراوح عليها أربعة رجال يوما إلى
الليل ( 3 ) ، وهو اختيار ابنه محمد ( 4 ) ، وسلار ( 5 ) .
وقال المفيد رحمه الله : ينزح حتى يزول التغير ، ولم يجعل تعذر نزح الجميع
شرطا ( 6 ) ، وهو قول ابن أبي عقيل ( 7 ) ، وأبي الصلاح ( 8 ) ، وابن البراج ( 9 ) .
وفصل ابن إدريس فقال : إن كانت النجاسة منصوصة المقدر نزح ، فإن
زال التغير ، وإلا نزح حتى يزول التغير ، وإن لم تكن منصوصة المقدر نزحت أجمع
فإن تعذر تراوح عليها أربعة يوما ، ولو زال التغير في أثناء اليوم أكمل النزح تمام
اليوم واجبا ( 10 ) .
والوجه عندنا : قول المفيد رحمه الله لنا : ما رواه الشيخ في الحسن عن أبي
أسامة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في الفارة ، والسنور ، والدجاجة ، والطير ،
والكلب ، قال : ما لم يتفسخ ، ويتغير طعم الماء فيكفيك خمس دلاء ، وإن تغير
الماء فخذه حتى يذهب الريح ( 11 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : كتبت إلى رجل أسأله
أن يسأل أبا الحسن الرضا عليه السلام ، فقال : ماء البئر واسع لا يفسده شئ
إلا أن يتغير ريحه ، أو طعمه ، فينزح منه حتى يذهب الريح ويطيب طعمه ،
لأن له مادة ( 12 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : ص 7 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ، ص / 11 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 13 .
( 5 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 35 .
( 6 ) المقنعة : 66 .
( 7 ) لم نعثر عليه .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 130 .
( 9 ) المهذب : ج 1 ، ص 21 .
( 10 ) السرائر : ج 1 ، ص 70 69 .
( 11 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 237 ، ح 684
( 12 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 234 ، ح 676 .