تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
بالصعيد الطيب ، فإن رب الماء رب الصعيد ، ولا تقع في البئر ، ولا تفسد على القوم ماءهم ( 1 ) . وأما الثاني : فبالإجماع ، ولقوله تعالى : ( فلم تجدوا ماء فتيمموا ) ( 2 ) . والجواب عن الحديث الأول : إنه معارض بما رويناه أولا عن محمد بن إسماعيل عن الرضا عليه السلام ( 3 ) ، وإذا اختلفت رواية الراوي فأقل المراتب طرح ( 4 ) العمل بها ، على أن قوله عليه السلام : ( تنزح منها دلاء ) لا يدل على النجاسة وما تضمنه السؤال من لفظ التطهير يحتمل أمرين ، أحدهما : حصول التغير . الثاني : حمل الطهارة هنا على المعنى اللغوي ، وهو النظافة لا المعنى الشرعي . وهذان هما الجوابان عن الحديث الثاني ، وعن المعنى الأول ، أنه قياس لا نقول به ، سلمناه ولكن الفرق موجود بين حالتي الانفعال وعدمه ، فإن الماء حالة الانفعال يكون مقهورا بالنجاسة فيبقى الحكم وهو الامتناع من استعماله ثابتا ، وفي حالة عدم الانفعال يكون الماء قاهرا فيبقى حكم الماء وهو استعماله ثابتا ، مع قيام الفرق يبطل القياس . سلمنا لكن المشترك لا يصلح للعلية لوجوده في الواقف الكثير مع تخلف الحكم عنه ، وعن المعنى الثاني أنه عليه السلام نهاه عن السقوط في البئر لما في ذلك من الضرر ، ولا ريب في تسويغ التيمم مع عدم الآلة في التوصل إلى الماء ، ويمنع أن يكون تسويغ التيمم هنا لأجل عدم الإفساد خاصة ( 5 ) .
مسألة : إذا نجست البئر بالتغير بالنجاسة ففي المقتضي لتطهيرها خلاف بين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، 965 باب 3 من أبواب التيمم ح 2 . ( 2 ) سورة النساء : 43 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 234 ، ح 676 . ( 4 ) في حاشية النسخة المطبوعة ( ترك العمل ) . ( 5 ) في نسخة ق وم 1 وم 2 بدل قوله ( هنا ) إلى خاصة هكذا : مع عدم الإناء ( الآلة : م 1 ، م 2 ) ( في التوصل إلى الماء : م 2 ) ويمنع أن يكون تسويغ التيمم لأجل عدم الإفساد خاصة .
مختلف الشيعة — صفحة 189 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة