تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
والذي يفهم من كلامه أن السلطان لم يبق مدة طويلة على تشيعه ، وهذا مخالف أيضا لما نقله المؤرخون من تغيير السكة وتأسيس المدرسة السيارة و . . فإنه يحتاج إلى مدة طويلة هذا وصرح ابن الوردي في تاريخه : بأنه في سنة 716 وصلت الأخبار بموت خدابنده الذي أقام سنة في أول ملكه سنيا ثم ترفض إلى أن مات ( 1 ) . ( 7 ) لما وقف القاضي البيضاوي على ما أفاده العلامة في بحث الطهارة ، من القواعد بقوله : ولو تيقنهما أي : الطهارة والحدث متحدين متعاقبين وشك في المتأخر ، فإن لم يعلم حاله قبل زمانهما تطهر ، وإلا استصحبه ( 2 ) كتب بخطه إلى العلامة : يا مولانا جمال الدين أدام الله فواضلك أنت إمام المجتهدين في علم الأصول ، وقد تقرر في الأصول مسألة إجماعية هي : أن الاستصحاب حجة ما لم يظهر دليل على رفعه ، ومعه لا يبقى حجة ، بل يصير خلافه هو الحج ، لأن خلاف الظاهر إذا عضده دليل صار هو الحجة ، وهو ظاهر والحالة السابقة على حالة الشك قد انقضت بضدها فإن كان متطهرا فقد ظهر أنه أحدث حدثا ينقض تلك الطهارة ثم حصل الشك في رفع هذا الحدث ، فيعمل على بقاء الحدث بأصالة الاستصحاب وبطل الاستصحاب الأول ، وإن كان محدثا فقد ظهر ارتفاع حدثه بالطهارة المتأخرة عنه ، ثم حصل الشك في ناقض هذه الطهارة ، والأصل فيها البقاء . وكان الواجب على القانون الكلي الأصولي أن يبقى على ضد ما تقدم . فأجاب العلامة : وقفت على ما أفاده مولانا الإمام العالم أدام الله فضائله وأسبغ عليه فواضله ، وتعجبت من صدور هذا الاعتراض عنه ، فإن العبد ما استدل بالاستصحاب ، بل استدل بقياس مركب من منفصله مانعة الخلو بالمعنى الأعم عنادية وحمليتين .
هامش
( 1 ) تاريخ ابن الوردي 2 / 277 . ( 2 ) قواعد الأحكام 1 / 12