تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وقد أشار الشيخ تقي الدين السبكي إلى هذا بقوله : وابن المطهر لم تطهر خلائقه * داع إلى الرفض غال في تعصبه ولابن تيمية رد عليه له * أجاد في الرد واستيفاء اضربه ( 1 ) فقال السيد الأمين رضوان الله عليه وقد خطر بالبال عند قراءة أبيات السبكي التي نقلها هذه الأبيات : لا تتبع كل من أبدى تعصبه * لرأيه نصرة منه لمذهبه بالرفض يرمي ولي الطهر حيدرة ، وذاك يعرب عن أقصى تنصبه كن دائما لدليل الحق متبعا * لا للذي قاله الآباء وانتبه وابن المطهر وافى بالدليل فإن * أردت إدراك عين الحق فائت به إن السباب سلاح العاجزين وبالبرهان * إن كان يبدو كل مشتبه والشتم لا يلحق المشتوم تبعته * لكنه عائد في وجه صاحبه وابن المطهر قد طابت خلائقه * وداع إلى الحق خال من تعصبه ولابن تيمية رد عليه وما * أجاد في رده في كل اضربه حسب ابن تيمية ما كان قبل جرى * له وعايته من أهل مذهبه في مصر أو في دمشق وهو بعد قضى * في السجن مما رأوه في مصائبه مجسم وتعالى الله خالقنا * عن أن يكون له بالجسم من شبه بذلك صرح يوما فوق منبره * بالشام حسبك هذا من معائبه الله ينزل من فوق السماء كما * نزلت عن منبري ذا من عجائبه قد شاهد ابن جبير ذاك منه على * مسامع الخلق أقصاه وأقربه ( 2 ) ولما وصل كتاب منهاج السنة لابن تيمية بيد العلامة أنشأ أبياتا مخاطبا فيها ابن تيمية ، أولها : لو كنت تعلم كل ما علم الورى * طرا لصرت صديق كل العالم
هامش
( 1 ) الدرر الكامنة 2 / 71 و 72 ، لسان الميزان 6 / 319 . ( 2 ) أعيان الشيعة 5 / 398 .