وقد أشار الشيخ تقي الدين السبكي إلى هذا بقوله :
وابن المطهر لم تطهر خلائقه * داع إلى الرفض غال في تعصبه
ولابن تيمية رد عليه له * أجاد في الرد واستيفاء اضربه ( 1 )
فقال السيد الأمين رضوان الله عليه وقد خطر بالبال عند قراءة أبيات
السبكي التي نقلها هذه الأبيات :
لا تتبع كل من أبدى تعصبه * لرأيه نصرة منه لمذهبه
بالرفض يرمي ولي الطهر حيدرة ، وذاك يعرب عن أقصى تنصبه
كن دائما لدليل الحق متبعا * لا للذي قاله الآباء وانتبه
وابن المطهر وافى بالدليل فإن * أردت إدراك عين الحق فائت به
إن السباب سلاح العاجزين وبالبرهان * إن كان يبدو كل مشتبه
والشتم لا يلحق المشتوم تبعته * لكنه عائد في وجه صاحبه
وابن المطهر قد طابت خلائقه * وداع إلى الحق خال من تعصبه
ولابن تيمية رد عليه وما * أجاد في رده في كل اضربه
حسب ابن تيمية ما كان قبل جرى * له وعايته من أهل مذهبه
في مصر أو في دمشق وهو بعد قضى * في السجن مما رأوه في مصائبه
مجسم وتعالى الله خالقنا * عن أن يكون له بالجسم من شبه
بذلك صرح يوما فوق منبره * بالشام حسبك هذا من معائبه
الله ينزل من فوق السماء كما * نزلت عن منبري ذا من عجائبه
قد شاهد ابن جبير ذاك منه على * مسامع الخلق أقصاه وأقربه ( 2 )
ولما وصل كتاب منهاج السنة لابن تيمية بيد العلامة أنشأ أبياتا مخاطبا فيها
ابن تيمية ، أولها :
لو كنت تعلم كل ما علم الورى * طرا لصرت صديق كل العالم
هامش
( 1 ) الدرر الكامنة 2 / 71 و 72 ، لسان الميزان 6 / 319 .
( 2 ) أعيان الشيعة 5 / 398 .