العلامة قدس سره المشتهر في الآفاق ، فكما تدين تدان به ، لا تهتك فتهتك ، من زرع
الثوم لا يقلعه ريحانا .
والحديث ذو شجون ليس هذا محله .
( 2 ) قال ابن كثير : ولدا بن المطهر الذي لم تطهر خلائقه ولم يتطهر من دنس
الرفض . . ( 1 ) .
أقول : لا أعلم ماذا أقول لابن كثير في تعبيره عن العلامة بأنه لم تطهر خلائقه ؟
ألم يقل الصفدي والتغري بردي : ابن المطهر كان ريض الأخلاق ( 2 ) ؟ ولا لوم على
ابن كثير وأصحابه إذا صدرت منهم أمثال هذه الكلمات ، لأن كل واحد منهم
مثل ابن كثير ، ولا يصدر من ابن الكثير غير النكير .
( 3 ) قال التغري بردي بعد أن وصف العلامة بأنه رضي الخلق حليما : غير أنه
رافضيا خبيثا على مذهب القوم ( 3 ) .
ولا أدري كيف أن الإنسان إذا كان بهذه الصفات الحميدة التي اعترف بها
الكل بمجرد أنه يتبع من أمر الله باتباعه ويتبرأ ممن أمر الله بالتبرء منه يكون
خبيثا ؟ !
( 4 ) قال العسقلاني : ويقال إنه أي : العلامة تقم في دولة [ خدابنده ]
وكثرت أمواله وكان مع ذلك في غاية الشح ( 4 ) .
وقال السيد الأمين : أما نسبته إلى غاية الشح فلا تكاد تصح ولا تصدق في عالم
فقيه عظيم عرف مذام الشح وقبحه ، فهو إن لم يكن سخيا بطبعه فلا بد أن يتسخى
بسبب علمه ، مع أننا لم نجد ناقلا نقلها غيره ، وليس الباعث على هذه النسبة إلا
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 14 / 125 .
( 2 ) الوافي بالوفيات 13 / 85 ، النجوم الزاهرة 9 / 267 .
( 3 ) النجوم الزاهرة 9 / 267 .
( 4 ) الدرر الكامنة 2 / 72 .