بعض في تواريخ العامة ، رأيت التعبير عن هذه الحكاية بمثل هذه الصورة : ومن سوانح
سنة 707 إظهار خدابنده شعار التشيع بإضلال ابن المطهر ، وأنت خبير بأن مثل
هذا الكلام المنطوق صدر من أي قلب محروق ، والحمد لله ( 1 ) .
نسأل الله سبحانه أن يعجل في ظهور إمامنا وملاذنا لنكحل أعيننا برؤيته
ورؤية الحق منتشرا في المعمورة .
نظرة سريعة في بعض الإشكالات والانتقاصات :
كلما ازداد الإنسان عظمة وعلوا كثر حساده ومناوئوه ، وهذا شئ محسوس .
فالنبي صلى الله عليه وآله بعظمته العالية التي علا بها على كل العالمين من
الأولين والآخرين حتى ( دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى ) ( 2 ) لم يسلم من
حسد الحساد وافتراء الكذابين في حياته وبعد وفاته .
وعلي عليه السلام الذي بلغت منزلته في الفضل بعد رسول صلى الله عليه وآله
بلا فصل بحيث ينحدر عنه السيل ولا يرقى إليه الطير ( 3 ) لم يسلم أيضا من الحساد
ومرضى القلوب ، فكم عانى في حياته ، وحتى بعد شهادته لم تنته الأحقاد البدرية
والحنينية ولحد الآن ، وذلك شأن كل عظيم يريد الحق ، لأن الحق مر .
وعلامتنا ابن المطهر الذي وصل مقامه من بين العلماء أعلى مقام اقتفى أثرهما
وسلك طريقتهما ، فصبت عليه الأحقاد من كل جانب ، لأنه عظيم .
ونحن في هذا الفصل نمر مرورا عاجلا على بعض ما قيل من إشكال أو
انتقاص يرتبط فيما نحن فيه ، ولا ندعي أن العلامة معصوم لا يقع في زلل أو خطأ لأن
المعصوم ليس إلا من عصمه الله تعالى ، لكنه عبد صالح قذف الله العلم في قلبه .
( 1 ) قال ابن روزبهان في مقام القدح بالعلامة وكتابه نهج الحق : . فهو في
هذا كما ذكر بعض الظرفاء على ما يضعونه على السنة البهائم : إن الجمال سأل جملا
هامش
( 1 ) روضات الجنان 2 / 28 .
( 2 ) النجم : 8 و 9 .
( 3 ) نهج البلاغة 1 / 31 .