تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
بعض في تواريخ العامة ، رأيت التعبير عن هذه الحكاية بمثل هذه الصورة : ومن سوانح سنة 707 إظهار خدابنده شعار التشيع بإضلال ابن المطهر ، وأنت خبير بأن مثل هذا الكلام المنطوق صدر من أي قلب محروق ، والحمد لله ( 1 ) . نسأل الله سبحانه أن يعجل في ظهور إمامنا وملاذنا لنكحل أعيننا برؤيته ورؤية الحق منتشرا في المعمورة .
نظرة سريعة في بعض الإشكالات والانتقاصات : كلما ازداد الإنسان عظمة وعلوا كثر حساده ومناوئوه ، وهذا شئ محسوس . فالنبي صلى الله عليه وآله بعظمته العالية التي علا بها على كل العالمين من الأولين والآخرين حتى ( دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى ) ( 2 ) لم يسلم من حسد الحساد وافتراء الكذابين في حياته وبعد وفاته . وعلي عليه السلام الذي بلغت منزلته في الفضل بعد رسول صلى الله عليه وآله بلا فصل بحيث ينحدر عنه السيل ولا يرقى إليه الطير ( 3 ) لم يسلم أيضا من الحساد ومرضى القلوب ، فكم عانى في حياته ، وحتى بعد شهادته لم تنته الأحقاد البدرية والحنينية ولحد الآن ، وذلك شأن كل عظيم يريد الحق ، لأن الحق مر . وعلامتنا ابن المطهر الذي وصل مقامه من بين العلماء أعلى مقام اقتفى أثرهما وسلك طريقتهما ، فصبت عليه الأحقاد من كل جانب ، لأنه عظيم . ونحن في هذا الفصل نمر مرورا عاجلا على بعض ما قيل من إشكال أو انتقاص يرتبط فيما نحن فيه ، ولا ندعي أن العلامة معصوم لا يقع في زلل أو خطأ لأن المعصوم ليس إلا من عصمه الله تعالى ، لكنه عبد صالح قذف الله العلم في قلبه . ( 1 ) قال ابن روزبهان في مقام القدح بالعلامة وكتابه نهج الحق : . فهو في هذا كما ذكر بعض الظرفاء على ما يضعونه على السنة البهائم : إن الجمال سأل جملا
هامش
( 1 ) روضات الجنان 2 / 28 . ( 2 ) النجم : 8 و 9 . ( 3 ) نهج البلاغة 1 / 31 .
مختلف الشيعة — صفحة 119 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة