من ضلالتهم حتى عرف الحق منهم من جهله ، ويرعوي عن الغي والعدوان من لهج
به ، كان هذا أحب إلي وخير لكم ، فقالا : يا أمير المؤمنين نقبل عظتك ونتأدب
بأدبك . ( 1 ) .
ونحن نقول أيضا : يا أمير المؤمنين نقبل عظتك ونتأدب بأدبك .
لكن ماذا يفعل أمير المؤمنين عليه السلام الذي جرعوه الغصة بعد الغصة ، حتى
قال : فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجا أرى تراثي نهبا ( 2 ) .
نعم ماذا يفعل أمير المؤمنين وولده المعصومون عليهم السلام والعلماء الربانيون
المقتفون أثرهم والشيعة كافة مع أناس بلغ عتوهم وخروجهم عن الدنى درجة
بحيث لعنهم الله في الدنيا والآخرة ؟
أناشدك بالله عزيزي القارئ :
ألم يقل الله تعالى : ( إن الذين يؤذن الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة
وأعد لهم عذابا مهينا ) ( 3 ) .
ألم يروي الإمام البخاري في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال :
فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني ( 4 ) .
ألم يروي الإمام البخاري في صحيحه أن فاطمة عليها السلام غضبت على .
وهجرته فلم تكلم ولم تزل مهاجرته حتى توفيت ( 5 ) .
فما ذكره العلامة في كتابه نهج الحق من المطاعن ليس إلا أنهم مصداق
للطعن واللعن ، حيث أن الله طعن فيهم ولعنهم في الدنيا والآخرة و . .
وكذا ما ذكره القاضي الشهيد في الطعن على ابن روزبهان ، لأنه مستوجب
للعنة البارئ والعذاب والنكال ، ولأنه ارتكب أسوأ من ذلك بالنسبة إلى مولانا
هامش
( 1 ) وقعة صفين : 103 .
( 2 ) نهج البلاغة 1 / 31 .
( 3 ) الأحزاب : 57 .
( 4 ) صحيح البخاري 5 / 36 .
( 5 ) صحيح البخاري 4 / 96 ، 8 / 185 .