نعم وبعد هذه المناظرة العظيمة وببركة هذا العامة استبصر السلطان وعدد
كبير من الأمراء وعلماء العامة ، فعمت البركة في جميع الممالك وهدأت الأوضاع .
فلا بد أن لا ننسى فضل هذا العلامة ، فله حق كبير علينا لا نستطيع أن نؤدي قسما
يسيرا منه .
ونعم ما قاله المحدث البحراني بعد ذكر المناظرة : لو لم تكن له قدس سره إلا
هذه المنقبة لفاق بها على جميع العلماء فخرا وعلا بها ذكرا ، فكيف ومناقبه لا تعد
ولا تحصى ، ومآثره لا يدخلها الحصر والاستقصاء ( 1 ) .
وقال الخوانساري معقبا لكلام المحدث البحراني : وهذه اليد العظمى والمنة
الكبرى التي له على أهل الحق مما لم ينكره أحد من المخالفين والموافقين ، حتى أن في
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين : 226 .