وكيفما كان فتشيع هذا السلطان ومن معه على يد العلامة أمر مقطوع به مهما
كان سببه .
وكان تغيير السكة عام 707 أو 708 ، فحذف أسماء الثلاثة منها ، فكانت
السكة الدينار مدورة مخمسة الأضلاع ، في وسطها ثلاث سطور متوازية الأبعاض
متكافئة الأجزاء .
لا إله إلا الله .
محمد رسول الله .
علي ولي الله .
وذكرت الأسامي المباركة للأئمة عليهم السلام على الترتيب على حاشيتها .
ولما انقضت المناظرة جعل السلطان السيد تاج الدين محمد الآوي المتقدم
ذكره نقيب الممالك ، وشرع العلامة بعد ذلك بمعونة هذا السلطان المستبصر في
تشييد أساس الحق وترويج المذهب ، وكتب باسم السلطان عدة كتب ورسائل
بعضها كانت بطلب من السلطان .
وكان العلامة رحمه الله في القرب والمنزلة عند السلطان بحيث لم يرض بعد
استبصاره بمفارقة العلامة في حضر أو سفر ، لذا أمر بترتيب المدرسة السيارة له
ولتلاميذه ، وهذه السيارة ذات حجرات ومدارس من الخيام الكرباسية ،
فكانت تحمل مع الموكب السلطاني ، وكانت هذه المدرسة المباركة تستقي من الحلة ،
وتخرج من هذه المدرسة كثير من العلامة الصلحاء ، ونقل أنه وجد في أواخر مؤلفات
العلامة وقوع الفراغ منه في المدرسة السيارة السلطانية في كرمانشاه ، وفي جملة من أواخر
أجزاء التذكرة أنه وقع الفراغ منه في السلطانية ، ويؤيده ما ذكره الصفدي من أن
العلامة كان يصنف وهو راكب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات 13 / 85 .