تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وكيفما كان فتشيع هذا السلطان ومن معه على يد العلامة أمر مقطوع به مهما كان سببه . وكان تغيير السكة عام 707 أو 708 ، فحذف أسماء الثلاثة منها ، فكانت السكة الدينار مدورة مخمسة الأضلاع ، في وسطها ثلاث سطور متوازية الأبعاض متكافئة الأجزاء . لا إله إلا الله . محمد رسول الله . علي ولي الله . وذكرت الأسامي المباركة للأئمة عليهم السلام على الترتيب على حاشيتها . ولما انقضت المناظرة جعل السلطان السيد تاج الدين محمد الآوي المتقدم ذكره نقيب الممالك ، وشرع العلامة بعد ذلك بمعونة هذا السلطان المستبصر في تشييد أساس الحق وترويج المذهب ، وكتب باسم السلطان عدة كتب ورسائل بعضها كانت بطلب من السلطان . وكان العلامة رحمه الله في القرب والمنزلة عند السلطان بحيث لم يرض بعد استبصاره بمفارقة العلامة في حضر أو سفر ، لذا أمر بترتيب المدرسة السيارة له ولتلاميذه ، وهذه السيارة ذات حجرات ومدارس من الخيام الكرباسية ، فكانت تحمل مع الموكب السلطاني ، وكانت هذه المدرسة المباركة تستقي من الحلة ، وتخرج من هذه المدرسة كثير من العلامة الصلحاء ، ونقل أنه وجد في أواخر مؤلفات العلامة وقوع الفراغ منه في المدرسة السيارة السلطانية في كرمانشاه ، وفي جملة من أواخر أجزاء التذكرة أنه وقع الفراغ منه في السلطانية ، ويؤيده ما ذكره الصفدي من أن العلامة كان يصنف وهو راكب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات 13 / 85 .