المخالفين . . وقد ذكر الله سبحانه وتعالى هذا في القرآن . .
منهم من أغرقنا . . ومنهم من خسفنا به الأرض . . ومنهم
أخذته الصيحة . . السماء هي التي كانت تؤدب العاصين
. . والرسل كان عليهم البلاغ . . لكن في عهد الرسول عليه
الصلاة والسلام . . أمن الله الاسلام على أنه هو الذي يقوم
بتأديب المخالف . . فالذي يعصى تعاليم الله . فان له معيشة
صنكا في الدنيا غير عذاب الآخرة . . ولذلك كانت رسالة
محمد صلى الله عليه وسلم انه رحمة للعالمين . . للكافر
والمؤمن منهم . . ذلك أن السماء لم تعجل بعذابهم في الدنيا
. . كما كان يعجل بالمخالفين للرسل في الأمم السابقة . .
تركت لهم فرصة التوبة . . وما كان الله ليعذبهم وأنت
فيهم . . وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون . . فكان الله
سبحانه وتعالى قد أرسل نبيه رحمة للعالم كله دون تمييز
بين مؤمن وغير مؤمن رحمة من عذاب السماء في الدنيا . .
وليفتح أمامهم أبواب التوبة عن المعاصي فيغفر لهم في
الآخرة . . وهذا هو معنى الآية الكريمة :
( وما أرسلناك الا رحمة للعالمين ) .
معجزة القرآن — صفحة 66
مساهمون: الشيخ متولي الشعراوي
ص٦٦