تزوجت ابنة عم لي جميلة ، فبنى بي في رمضان ، فهل لي بأبى أنت وأمي إلى قبلتها من
سبيل ؟ ! فقال له ابن عباس : هل تملك نفسك ؟ قال : نعم ، قال : قبل ، قال : فبأبي أنت
وأمي هل إلى مباشرتها من سبيل ؟ ! قال : هل تملك نفسك ؟ قال : نعم ، قال : فباشرها ،
قال فهل لي إلى أن أضرب بيدي على فرجها من سبيل ؟ ! قال : وهل تملك نفسك ؟ قال : نعم ،
قال اضرب . وهذه أصح طريق عن ابن عباس .
وعن يحيى بن سعيد القطان عن حبيب بن شهاب ( 1 ) عن أبيه قال : سألت أبا هريرة
عن دنوا الرجل من امرأته وهو صائم ؟ فقال : إني لارف ( 2 ) شفتيها وأنا صائم .
وعن زيد بن أسلم قال : قيل لأبي هريرة : أتقبل وأنت صائم ؟ قال : نعم وأكفحها
معناه : أنه يفتح فاه إلى فيها ( 3 ) وسئل عن تقبيل غير امرأته ؟ ! فاعرض بوجهه .
ومن طريق صحاح عن سعد بن أبي وقاص : انه سئل : أتقبل وأنت صائم ؟ قال :
نعم ، وأقبض على متاعها .
وعن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري : أنه كان لا يرى : بالقبلة للصائم بأسا .
وعن سفيان بن عيينة عن زكريا هو ابن أبي زائدة عن الشعبي عن عمرو بن شرحبيل
أن ابن مسعود كان يباشر امرأته نصف النهار وهو صائم . وهذه أصح طريق عن
ابن مسعود .
ومن طريق حنظلة بن سبرة بن المسيب بن نجبة الفزاري ( 4 ) عن عمته وكانت
تحت حذيفة بن اليمان قالت : كان حذيفة إذا صلى الفجر في رمضان جاء فدخل معي
في لحافي ثم يباشرني .
وعن أبي ظبيان عن علي بن أبي طالب : لا بأس بالقبلة للصائم .
وعن مسعر عن سعيد بن مردان به ( 5 ) عن أبي كثير أن أم سلمة أم المؤمنين قالت
هامش
( 1 ) حبيب بن شهاب هذا بصرى وهو العنبري وهو ثقة وله ترجمة في تعجيل المنفعة ( ص 84 )
( 2 ) بضم الراء ، والرف المص والترشف ، والرفة المصة
( 3 ) هكذا فسر المؤلف الكلمة ، وفسرها في اللسان بأنه ( قبلها غفلة ) وبمعنى ( أتمكن من تقبيلها وأستوفيه من غير اختلاس من من المكافحة وهي مصادفة الوجه ) وحكى عن أبي عبيد
ان بعضهم رواها ( وأقحفها ) بالقاف وتقديم الحاء وفسرها بأنه ( أراد شرب الريق من قحف الرجل ما في الاناء
إذا شرب ما فيه )
( 4 ) نجبة بالنون والجيم والباء المفتوحات ، ثم هكذا هو في الأصلين بهذا النسب ولم أجد في الرواة
من يسمى حنظلة بن سبرة بن المسيب ، وأظن أن في النسخ خطأ وان صوابه ( حنظلة بن سبرة عن المسيب بن
نجبة ) والمسيب هذا تابعي معروف بالرواية عن علي وعن حذيفة وقتل في طلب دم الحسين سنة 65 وله ترجمة في
الإصابة ( ج 6 ص 174 و 175 ) وفى غيرها
( 5 ) كذا هو في الأصلين ، وضبط في النسخة رقم ( 14 ) بفتح الميم والدال بينهما راء ساكنة ، وبعد الألف نون ساكنة ، وبعد ذلك باء موحدة مفتوحة ثم هاء ساكنة . ولم أجد له ذكرا ولا ترجمة