القبلة للصائم ؟ فقال : لا بأس بها ، وسئل : أيقبض على ساقها ؟ قال : لا يقبض على ساقها ،
أعفوا ( 1 ) الصيام .
ومن طريق مالك عن ابن عمر : أنه كان ينهى عن المباشرة للصائم .
وعن الزهري : أنه نهى عن لمس الصائم وتجريده .
وعن سعيد بن المسيب في الصائم يباشر قال : يتوب عشر مرار ، إنه ينقص من صومه
الذي يجرد أو يلمس ، لك أن تأخذ بيدها وبأدنى جسدها وتدع أقصاه .
وعن عطاء بن أبي رباح في الصائم يباشر النهار قال : لم يبطل صومه ، ولكن يبدل
يوما مكانه .
وعن أبي رافع : لا يباشر الصائم .
وكرهها مالك .
ومن أباح المباشرة للشيخ ونهى عنها للشاب : روينا هذا عن ابن عمر ، وعن ابن عباس ،
والشعبي .
وأما من أباح كل ذلك : روينا من طريق عبد الرزاق عن مالك عن أبي النضر مولى
عمر بن عبيد الله أن عائشة بنت طلحة بن عبيد الله أخبرته : أنها كانت عند عائشة
أم المؤمنين فدخل عليها زوجها وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق
وهو صائم في رمضان ، فقالت له عائشة أم المؤمنين : ما يمنعك أن تدنو من أهلك فتقبلها
وتلاعبها ؟ ! فقال : أقبلها وأنا صائم ؟ ! قالت : نعم .
ومن طريق معمر عن أيوب السختياني عن أبي قلابة عن مسروق قال : سألت
عائشة أم المؤمنين : ما يحل للرجل من امرأته صائما ؟ فقالت : كل شئ إلا الجماع .
قال أبو محمد : عائشة بنت طلحة كانت أجمل نساء أهل زمانها ، وكانت أيام عائشة ،
هي وزوجها فتيين في عنفوان ( 2 ) الحداثة .
وهذان الخبران يكذبان قول من لا يبالي بالكذب أنها أرادت بقولها : ( وأيكم
أملك لإربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ؟ النهى عن القبلة والمباشرة للصائم .
ومن طريق عبد الله ، وعبيد الله ابني عبد الله بن عمر بن الخطاب : أن عمر بن الخطاب
كانت تقبله امرأته عاتكة بنت زيد بن عمر وهو صائم ، فلا ينهاها .
ومن طريق داود بن أبي هند عن سعيد بن جبير : أن رجلا قال لابن عباس : انى
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( عفوا ) بدون همز وهو خطأ ، لان ( عف ) فعل لازم ( 2 ) في الصحاح : ( عنفوان
الشئ أوله ، يقال هو في عنفوان شبابه ) أهم من حاشية النسخة رقم ( 14 )