الأجير ، وهو ممن يمون .
قال أبو محمد : إيجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر على الصغير ، والكبير ، والحر ،
والعبد ( 1 ) ، والذكر ، والأنثى هو إيجاب لها عليهم ، فلا تجب على غيرهم فيه إلا من
أوجبه النص وهو الرقيق فقط ، قال تعالى : ( ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر
وازرة وزر أخرى ) .
قال أبو محمد : وواجب ( 2 ) على ذات الزوج اخراج زكاة الفطر عن نفسها
وعن رقيقها ، بالنص الذي أوردنا . وبالله تعالى التوفيق .
710 مسألة ومن كان من العبيد رقيق فعليه إخراجها عنهم ( 3 ) لا على
سيده ، لما ذكرنا من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليس على المسلم في فرسه ، ولا عبده صدقة
إلا صدقة الفطر في الرقيق ) فالعبد مسلم ، وهو رقيق لغيره ، وله رقيق ، فعلى من هو له رقيق
أن يخرجها عنه ، وعليه أن يخرجها عن رقيقه بالنص المذكور . وبالله تعالى التوفيق .
فان قيل : كيف ( 4 ) لا تلزمه عن نفسه وتلزمه عن غيره ؟ .
قلنا : كما حكم في ذلك رب العالمين على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم .
ثم نقول للمالكيين والشافعيين : أنتم تقولون : بهذا حديث تخطئون ، فتقولون : ان
الزوجة لا تخرجها عن نفسها ، وعليها أن تخرجها عن رقيقها حاشا من لابد لها منه ( 5 )
لخدمتها .
ولوددنا أن نعرف ( 6 ) ما يقول الحنيفيون في نصراني أسلمت أم ولده أو عبده فحبس
ليباع فجاء الفطر ، على من صدقه الفطر عنهما ؟ ! وهاتان المسألتان لا تعقان ( 7 ) في قولنا
أبدا ، لأنه ساعة تسلم أم ولده أو عبده عتقا في الوقت .
711 مسألة ومن له عبدان فأكثر فله أن يخرج عن أحدهما تمرا وعن
الآخر شعيرا ، صاعا صاعا ، وان شاء التمر عن الجميع ، وان شاء الشعير عن الجميع ، لأنه
نص الخبر المذكور .
712 مسألة وأما الصغار فعليهم أن يخرجها الأب والولي عنهم ( 8 ) من
مال إن كان لهم ، وان لم يكن لهم مال فلا زكاة فطر عليهم حينئذ ولا بعد ذلك .
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( والعبد والحر )
( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( وأوجب ) وهو خطأ
( 3 ) كلمة ( عنهم ) سقطت من النسخة رقم ( 16 )
( 4 ) كلمة ( كيف ) سقطت خطأ من النسخة رقم ( 16 )
( 5 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( منها ) وهو خطأ
( 6 ) قوله ( ان نعرف ) سقط خطأ من النسخة رقم ( 16 )
( 7 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( تقعان ) بحذف ( لا ) وهو خطأ فاحش
( 8 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( ان يخرجها الولي عنهم أو الأب عنهم )