ويقام عليه الحد بمقدار ما عتق منه ) وهذا اسناد في غاية الصحة .
وهو قول علي بن أبي طالب وغيره .
وروينا عن الحسن : ان على المكاتب صدقة الفطر .
وعن ميمون بن مهران ، وعطاء : يؤديها عنه سيده .
708 مسألة ولا يجزئ إخراج بعض الصاع شعيرا وبعضه تمرا ، ولا تجزئ
قيمة أصلا ، لان كل ذلك غير ما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والقيمة في حقوق الناس
لا يتجوز الا بتراض منها ، وليس للزكاة مالك بعينه فيجوز رضاه أو ابراؤه ( 1 ) .
709 مسألة وليس على الانسان أن يخرجها عن أبيه . ولاعن أمه . ولاعن
زوجته . ولاعن ولده . ولاعن أحد ممن تلزمه نفقته ، ولا تلزمه ( 2 ) الا عن نفسه ورقيقه
فقط ، ويدخل في الرقيق أمهات الأولاد والمدبرون ، غائبهم وحاضرهم ، وهو قول
أبي حنيفة ، وأبي سليمان ، وسفيان الثوري ، وغيرهم .
وقال مالك ، والشافعي : يخرجها عن زوجته وعن خادمها التي لا بد لها منها ( 3 ) ،
ولا يخرجها عن أجيره .
وقال الليث : يخرجها عن زوجته وعن أجيره الذي ليست أجرته معلومة ، فإن كانت
أجرته معلوم فلا يلزمه إخراجها عنه ، ولا عن رقيق امرأته .
قال أبو محمد : ما نعلم لمن أوجبها على الزوج عن زوجته وخادمها الا خبرا رواه
إبراهيم بن أبي يحيى عن جعفر بن محمد عن أبيه : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض صدقة
الفطر على كل حر ، أو عبد ، ذكر أو أنثى ممن تمونون ) .
قال أبو محمد : وفى هذا المكان عجب عجيب ! وهو أن الشافعي لا يقول بالمرسل ،
ثم أخذ ههنا بأنتن مرسل في العالم ! من رواية ابن أبي يحيى ! وحسبنا الله ونعم الوكيل .
وأبو حنيفة ، وأصحابه يقولون : المرسل كالمسند ، ويحتجون برواية كل كذاب ، وساقط
ثم تركوا هذا الخبر وعابوه بالارسال وبضعف راويه ! وتناقضوا فقالوا : لا يزكى
زكاة الفطر عن زوجته ، وعليه فرض أن يضحى عنها ! فحسبكم بهذا تخليطا ! .
وأما تقسيم الليث فظاهر الخطأ .
وأما المالكيون فاحتجوا بهذا الخبر ثم خالفوه ، فلم يروا أن يؤدى زكاة الفطر عن
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( وإبراؤه )
( 2 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( أو لا تلزمه ) وهو خطأ
( 3 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( لها منهاه ) وهو خطأ