551 - مسألة - والتكبير اثر كل صلاة ، وفى ( 1 ) الأضحى ، وفى أيام التشريق
ويوم عرفة - : حسن كله ، لان التكبير فعل خير ، وليس ههنا اثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
بتخصيص الأيام المذكورة دون غيرها .
وروينا عن الزهري ، وأبى وائل ، وأبى يوسف ، ومحمد استحباب التكبير غداة عرفة إلى
آخر أيام التشريق عند العصر .
وعن يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي كلاهما عن سفيان الثوري عن أبي
إسحاق السبيعي عن الأسود وأصحاب ابن مسعود قال ( 2 ) : كان ابن مسعود يكبر
صلاة الصبح ( 3 ) يوم عرفة إلى صلاة العصر يوم النحر ، قال عبد الرحمن في روايته :
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، الله أكبر الله أكبر ، الحمد لله ( 4 ) .
وعن علقمة مثل هذا ، وهو قول أبي حنيفة .
وعن ابن عمر : من يوم النحر إلى صلاة الصبح آخر أيام التشريق .
قال أبو محمد : من قاس ذلك على تكبير أيام منى فقد أخطأ ، لأنه قاس من ليس
بحاج على الحاج ولم يختلفوا انهم لا يقيسونهم عليهم في التلبية ، فيلزمهم مثل ذلك في التكبير .
ولا معنى لمن قال : إنما ذلك في الأيام المعلومات ، لقول الله تعالى ( ويذكروا اسم الله
في أيام معلومات وقال : إن يوم النحر مجمع عليه أنه من المعلومات ، وما بعده مختلف
فيه ، لأنه دعوى فاسدة وما حجر الله تعالى قط ذكره في شئ من الأيام .
ولا معنى لمن اقتصر بالمعلومات على يوم النحر لان النص يمنع من ذلك ، بقوله تعالى
( على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ) وقد صح ان يوم عرفة ليس من أيام وان ما بعد
يوم النحر هو من أيام النحر ، فبطل هذا القول . وبالله تعالى التوفيق .
552 - مسألة - ومن لم يخرج يوم الفطر ولا يوم الأضحى لصلاة العيدين خرج
لصلاتهما في اليوم الثاني ، وان لم يخرج غدوة خرج ما لم تزل الشمس ، لأنه فعل خير ،
هامش
( 1 ) باثبات الواو في الأصلين وهو صواب
( 2 ) كذا في الأصلين ( قال ) بالافراد ، وهو صحيح فالقائل أبو إسحق نقلا عن الأسود وغيره
( 3 ) كذا في الأصلين وهو صحيح
( 4 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( ولله الحمد ) وكانت هكذا في النسخة رقم ( 14 ) ولكن ناسخها
صححها إلى ( الحمد لله ) وهي نسخة صحيحة عنى بها كاتبها واجتهد في أن تكون من أصح
النسخ فلذلك اعتمدناها في التصحيح .