وقال تعالى : ( وافعلوا الخير ) .
حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عمر بن عبد الملك ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا حفص
ابن عمر - هو الحوضى - ثنا شعبة عن جعفر بن أبي وحشية عن أبي عمير بن انس بن
مالك عن عمومة له من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : ( أن ركبا جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهدون
انهم رأوا الهلال بالأمس ، فأمرهم ان يفطروا ( 1 ) وإذا أصبحوا يغدوا إلى مصلاهم ) .
قال أبو محمد : هذا مسند صحيح ، وأبو عمير مقطوع على أنه لا يخفى عليه من أعمامه
من صحت صحبته ممن لم تصح صحبته وإنما يكون هذا علة ممن يمكن أن يخفى عليه هذا ،
والصحابة كلهم عدول رضي الله عنهم ، لثناء الله تعالى عليهم .
وهذا قول أبي حنيفة والشافعي .
فلو لم يخرج في الثاني من الأضحى وخرج في الثالث فقد قال به أبو حنيفة ، وهو
فعل خير لم يأت عنه نهى .
553 - مسألة - والغناء واللعب والزفن ( 2 ) في أيام العيدين حسن في المسجد وغيره
حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا احمد
ابن صالح ثنا ابن وهب انا عمرو - هو ابن الحارث - ان محمد بن عبد الرحمن - هو يتيم
عروة - حدثه عن عروة عن عائشة قالت : ( دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان
تغنيان بغناء بعاث ( 3 ) فاضطجع على الفراش وحول وجهه فدخل أبو بكر فانتهرني
وقال : مزمارة الشيطان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
دعها ( 4 ) ، فلما غفل غمزتهما فخرجتا ، وكان يوم عيد ، يلعب السودان بالدرق والحراب ،
فاما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم وإما قال : تشتهين تنظرين ؟ فقلت : نعم ، فأقامني وراءه ،
خدي على خده ، وهو يقول : دونكم يا بنى أرفدة ( 5 ) حتى إذا مللت قال : حسبك ؟
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يفطروا ) وما هنا هو الموافق لأبي
داود ( ج 1 ص 449 450 )
( 2 ) بفتح الزاي واسكان الفاء ، وانظر المسألة 500 ( ج 4 ص 246 )
( 3 ) بضم الباء وفتح العين المهملة المخففة . موضع في نواحي المدينة على ليلتين
منها . كانت به وقائع بين الأوس والخزرج في الجاهلية
( 4 ) هكذا في الأصلين بالافراد ، وفى البخاري ( ج 2 ص 54 و 55 ) ( دعهما وكل صحيح )
( 5 ) بفتح الهمزة واسكان الراء وكسر الفاء وفتح الدال المهملة ، لقب للحبشة