تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
ومنها قول ذهب إليه أبو يوسف في آخر قوليه ، وهو قول الحسن اللؤلؤي ، وهو : أن لا تصلى صلاة الخوف بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال على : وهذا خلاف قول الله تعالى ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) . قال على : إلا أن من قال : إن النكاح بسورة من القرآن خاص للنبي صلى الله عليه وسلم ، والصلاة جالسا كذلك - : لا يقدر أن ينكر على أبى يوسف قوله ههنا . ومنها قول رويناه عن الضحاك من مزاحم ، ومجاهد ، والحكم بن عتيبة ، وإسحاق بن راهويه ، وهو : أن تكبيرتين فقط تجزئان في صلاة الخوف . وروينا أيضا عن الحكم ، ومجاهد : تكبيرة واحدة تجزئ في صلاة الخوف . وهذا خطأ ، لأنه لم يأت به نص . وبالله تعالى التوفيق . فان قال قائل : كيف تقولون بصلاة الخوف على جميع هذه الوجوه ، وقد رويتم عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف مرة ، لم يصل بنا قبلها ولا بعدها ؟ ! . قلنا : هذا لو صح لكان أشد عليكم ، لأنه يقال لكم : من أين كان لكم بأن الوجه الذي اخترتموه هو العمل الذي عمله رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ صلاها ؟ لا سيما إن كان المعترض بهذا حنيفيا أو مالكيا ؟ لان اختيار هاتين الفرقتين لم يأت قط عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف وهذا حديث ساقط ؟ لم يروه إلا يحيى الحماني ، وهو ضعيف ، عن شريك القاضي وهو مدلس لا يحتج بحديثه ، فكيف يستحل ذو دين ان يعارض بهذه السوءة أحاديث الكواف من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ؟ أنهم شهدوا صلاة الخوف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مرات مرة بذى قرد ، ومرة بذات الرقاع ، ومرة بنجد ، ومرة بين ضجنان وعسفان ، ومرة بأرض جهينة ومرة بنخل ، ومرة بعسفان ، ومرة يوم محارب وثعلبة ، ومرة إما بالطائف واما بتبوك ، وقد يمكن أن يصليها في يوم مرتين للظهر والعصر ، وروي ذلك عن الصحابة أكابر التابعين والثقات الاثبات ؟ ونعوذ بالله من الخذلان . قال على : وإنما قلنا : بالصلاة ركعة واحدة في كل خوف لعموم حديث ابن عباس ( فرضت الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر أربعا وفى السفر ركعتين ، وفى الخوف ركعة ) ولا يجوز تخصيص حكمه عليه السلام بالظنون الكاذبة . وبالله تعالى التوفيق . 520 - مسألة - ولا يجوز أن يصلى صلاة الخوف بطائفتين من خاف من طالب