تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
فريضة بما هو عندكم تطوع ان شاء فعله وان شاء تركه . قال على : وليس كما قالوا ، بل كل هذا خير فيه البر ، فان طول ففرض أداه ، وان لم يطول ففرض أداه ، وإن كان صلى ركعة في الخوف فهي فرضه ، وان صلى ركعتين فهما فرضه ، كما فعل عليه السلام وكما امر ( وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحى يوحى ) . ( لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ) . قال على : وسائر الوجوه الصحاح التي لم تذكر أخذ ببعضها علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وأبو موسى الأشعري ، وابن عمرو جماعة من التابعين والفقهاء رضي الله عنهم . وههنا أقوال لم تصح قط عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم ترو عنه أصلا لكن رويت عمن دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمن الصحابة رضي الله عنهم عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس ، والحكم بن عمرو الغفاري ، ومن التابعين مسروق ، ومن الفقهاء الحسن بن حيى ، وحميد الرؤاسي صاحبه ، ومن جملتها قول رويناه عن سهل بن أبي حثمة ، رجع مالك إلى القول به ، بعد أن كأن يقول ببعض الوجوه التي صحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو : أن يصف الامام أصحابه طائفتين ، إحداهما خلفه والثانية مواجهة العدو ، فيصلى الامام بالطائفة التي معه ركعة بسجدتيها ، فإذا قام إلى الركعة الثانية ثبت واقفا وأتمت هذه الطائفة لا نفسها الركعة التي بقيت عليها ، ثم سلمت ونهضت فوقفت بإزاء العدو ، والامام في كل ذلك واقف في الركعة الثانية ، وتأتي الطائفة الثانية التي لم تصل فتصف خلف الامام وتكبر ، فيصلى بهم الركعة الثانية بسجدتيها ، هي لهم أولى ، وهي للامام ثانية ، ثم يجلس الامام ويتشهد ويسلم ، فإذا سلم قامت هذه الطائفة الثانية فقضت الركعة التي لها . قال على : وهذا العمل المذكور - قضاء الطائفة الأولى والامام واقف ، وقضاء الطائفة الثانية بعد أن يسلم الامام - لم يأت قط جمع هذين القضاءين على هذه الصفة في شئ مما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصلا ، وهو خلاف ظاهر القرآن ، لأنه تعالى قال : ( ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك ) ولان الطائفة لم تصل بعض صلاتها معه ، وما كان خلافا لظاهر القرآن دون نص من بيان النبي صلى الله عليه وسلم - : فلا يجوز القول به ، وليس يوجب هذا القول قياس ولا