وعن شعبة عن أبي مسلمة ( 1 ) - هو سعيد بن يزيد عن أبي نضرة عن جابر بن غراب ( 2 )
كنا مصا في العدو ( 3 ) بفارس ، ووجوهنا إلى المشرق ، فقال هرم بن حيان : ليركع كل انسان
منكم ركعة تحت جنته حيث كان وجهه .
وعن عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة قال : سألت الحكم بن عتيبة وحماد بن أبي سليمان
وقتادة عن صلاة المسايفة ؟ فقالوا : ركعة حيث كان وجهه .
وعن وكيع عن شعبة عن المغيرة بن مقسم عن إبراهيم مثل قول الحكم ، وحماد ، وقتادة .
وعن أبي عوانة عن أبي بشر عن مجاهد في قول الله تعالى ( فان خفتم فرجالا أو ركبانا ) قال :
في العدو يصلى راكبا وراجلا يومئ حيث كان وجهه ، والركعة الواحدة تجزئه . وبه يقول
سفيان الثوري ، وإسحاق بن راهويه .
قال على : وهذان العملان أحب العمل الينا ، من غيران نرغب عن سائر ما صح عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ، ومعاذ الله من هذا ، لكن ملنا إلى هذين لسهولة العمل فيهما على
كل جاهل ، وعالم ، ولكثرة من رواهما عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكثرة من قال بهما من الصحابة
والتابعين ، ولتواتر الخبر بهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولموافقتهما القرآن .
وقد قال بعض من لا يبالي بالكذب ، عصبية لتقليده المهلك له : الامر عندنا على
أنهم قضوا .
قال على : هذا انسلاخ من الحياء جملة ، وقصد إلى الكذب جهارا ! ولا فرق بين من قال
هذا القول وبين من قال : الامر عندنا على أنهم أتموا أربعا ! .
وقال : لم نجد في الأصول صلاة من ركعة .
وقلنا لهم : ولا وجدتم في الأصول صلاة الامام بطائفتين ، ولا صلاة إلى غير القبلة ، ولا صلاة
يقضى فيها المأموم ما فاته قبل تمام صلاة إمامه ، ولا صلاة يقف المأموم فيها لا هو يصلى مع امامه
ولا هو يقضى ما بقي عليه من صلاته ، وهذا كله عندكم جائز في الخوف ، ولا وجدتم شيئا
هامش
( 1 ) بفتح الميم واسكان السين وفى النسخة رقم ( 16 ) ( عن أبي سلمة ) وهو خطأ
( 2 ) كذا في أكثر الأصول ، ولم أجد له ترجمة وضبط في النسخة رقم ( 14 ) ( غزاب ) بالغين والزاي المعجمتين ووضع عليه علامة التصحيح وما أظنه صحيحا فان الذهبي لم يذكر في المشتبه ( غزاب ولم يذكر شرح القاموس مادة ( غ زب )
( 3 ) أي نصف وجاه العدو ، وهذا هو الصواب الذي في النسخة رقم ( 14 ) وفى باقي الأصول ( نصلى في العدو ) وهو خطأ ظاهر