تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وعن شعبة عن أبي مسلمة ( 1 ) - هو سعيد بن يزيد عن أبي نضرة عن جابر بن غراب ( 2 ) كنا مصا في العدو ( 3 ) بفارس ، ووجوهنا إلى المشرق ، فقال هرم بن حيان : ليركع كل انسان منكم ركعة تحت جنته حيث كان وجهه . وعن عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة قال : سألت الحكم بن عتيبة وحماد بن أبي سليمان وقتادة عن صلاة المسايفة ؟ فقالوا : ركعة حيث كان وجهه . وعن وكيع عن شعبة عن المغيرة بن مقسم عن إبراهيم مثل قول الحكم ، وحماد ، وقتادة . وعن أبي عوانة عن أبي بشر عن مجاهد في قول الله تعالى ( فان خفتم فرجالا أو ركبانا ) قال : في العدو يصلى راكبا وراجلا يومئ حيث كان وجهه ، والركعة الواحدة تجزئه . وبه يقول سفيان الثوري ، وإسحاق بن راهويه . قال على : وهذان العملان أحب العمل الينا ، من غيران نرغب عن سائر ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ، ومعاذ الله من هذا ، لكن ملنا إلى هذين لسهولة العمل فيهما على كل جاهل ، وعالم ، ولكثرة من رواهما عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكثرة من قال بهما من الصحابة والتابعين ، ولتواتر الخبر بهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولموافقتهما القرآن . وقد قال بعض من لا يبالي بالكذب ، عصبية لتقليده المهلك له : الامر عندنا على أنهم قضوا . قال على : هذا انسلاخ من الحياء جملة ، وقصد إلى الكذب جهارا ! ولا فرق بين من قال هذا القول وبين من قال : الامر عندنا على أنهم أتموا أربعا ! . وقال : لم نجد في الأصول صلاة من ركعة . وقلنا لهم : ولا وجدتم في الأصول صلاة الامام بطائفتين ، ولا صلاة إلى غير القبلة ، ولا صلاة يقضى فيها المأموم ما فاته قبل تمام صلاة إمامه ، ولا صلاة يقف المأموم فيها لا هو يصلى مع امامه ولا هو يقضى ما بقي عليه من صلاته ، وهذا كله عندكم جائز في الخوف ، ولا وجدتم شيئا
هامش
( 1 ) بفتح الميم واسكان السين وفى النسخة رقم ( 16 ) ( عن أبي سلمة ) وهو خطأ ( 2 ) كذا في أكثر الأصول ، ولم أجد له ترجمة وضبط في النسخة رقم ( 14 ) ( غزاب ) بالغين والزاي المعجمتين ووضع عليه علامة التصحيح وما أظنه صحيحا فان الذهبي لم يذكر في المشتبه ( غزاب ولم يذكر شرح القاموس مادة ( غ زب ) ( 3 ) أي نصف وجاه العدو ، وهذا هو الصواب الذي في النسخة رقم ( 14 ) وفى باقي الأصول ( نصلى في العدو ) وهو خطأ ظاهر
المحلى — صفحة 36 | ابن حزم