تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
فاثنتان ولابد والمغرب ثلاث ولابد ، وفى الحضر أربع ولابد . سواء ههنا الخائف من طلب ( 1 ) بحق أو بغير حق . قال الله تعالى : ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ان الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا . وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فيكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ) فهذه الآية تقتضي بعمومها الصفات التي قلنا نصا . ثم كل ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يحل لاحد أن يرغب عن شئ منه قال الله تعالى آمرا لرسوله صلى الله عليه وسلم أن يقول : ( قل انني هداني ربى إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ) . وقال تعالى : ( ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ) وكل شئ فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو من ملته ، وملته هي ملة إبراهيم عليه السلام . وقد ذكرنا قبل هذا بيسير في باب من نسي صلاة فوجد جماعة يصلون يصلى صلاة أخرى في حديث أبي بكرة وجابر : ( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بطائفة ركعتين في الخوف ثم سلم ، وبطائفة أخرى ركعتين ثم سلم ) وذكرنا من قال ذلك من السلف ، فأغنى عن اعادته ، وهذا آخر فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لان أبا بكرة شهده معه ولم يسلم إلا يوم الطائف ، ولم يغز عليه السلام بعد الطائف غير تبوك فقط ، فهذه أفضل صفات صلاة الخوف لما ذكرنا ، وقال بهذا الشافعي وأحمد بن حنبل . وقد ذكرنا أيضا حديث ابن عباس : ( فرض الله الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر أربعا ، وفى السفر ركعتين ، وفى الخوف ركعة ) . حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا أحمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب انا عمرو بن علي ثنا يحيى ابن سعيد القطان ثنا سفيان الثوري حدثني أشعث بن سليم - هو ابن أبي الشعشاء - عن الأسود بن هلال عن ثعلبة بن زهدم قال . ( كنا مع سعيد بن العاصي بطبرستان فقال : أيكم صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف ؟ فقال حذيفة : أنا ، فقام حذيفة وصف الناس خلفه صفين ، صفا خلفه وصفا موازي العدو ، فصلى بالذين خلفه ركعة ، وانصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء ، وجاء أولئك ، فصلى بهم ركعة ولم يقضوا ) قال سفيان : وحدثني الركين
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 45 ) ( من طالب )